أدعو بالزوج الصالح ولم يحصل شيء

قرأت كثيراً عن أوقات تحري إجابة الدعاء (الثلث الأخير من الليل ، رمضان …) وأجد من الصعب الصبر على التوسل في دعائي ، إنني أتوسل وأدعو منذ 7 سنوات أن يرزقني الله بزوج صالح ولكن ليس هناك أي بوادر أمل حيث إنني أعيش في مكان ليس به مسلمون . كيف أستعيد الصبر على شيء لا أرى له أي بوادر ؟ شكراً جزيلاً لكم . أنا قلقة جداً.

الحمد لله

والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

فنوصيك بتقوى الله تعالى ، والصبر على ما ابتلاك به ، واليقين بأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا.

وقد يكون من الأفضل لك أن تنتقلي إلى بلد يكثر فيه المسلمون ، لتزداد فرصتك في الزواج من أهل التقوى والصلاح .

ولا ينبغي أن تقلقي لأمر مقدر مكتوب ، فإنه لا يأتيك إلا ما قسم الله لك . وكم في بلاد المسلمين من النساء من تجاوزت الثلاثين والأربعين دون أن ترزق بزوج ، ومنهن من بلغت هذا السن ثم تزوجت .

والدعاء سلاح عظيم لمن أحسن استخدامه ، فادعي الله وأنت موقنة بإجابة الدعاء ، وتحري أسباب القبول ، من طيب المطعم والمشرب ، واختيار الأوقات الفاضلة ، واحذري من تعجل الإجابة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، يقول : دعوت فلم يستجب لي” رواه البخاري ( 5865 ) ومسلم ( 2735) من حديث أبي هريرة.

واعلمي أن الدعاء مدخر للعبد ، نافع له في جميع الأحوال ، كما في الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من رجل يدعو الله بدعاء إلا استجيب له فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يدخر له في الآخرة … ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل. قالوا يا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال يقول : دعوت ربي فما استجاب لي ” الترمذي 3859 وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم 852

واعلمي بأنك لو مُت على العفّة وأنت بكر فلك أجر عظيم عند الله ، وما فاتك في الدنيا لا يفوتك بالجنة إن ثبتِ على الحق ، ولا مانع من أن تعربي عن رغبتك لبعض أخواتك المسلمات عن طريق البريد المكتوب أو الإلكتروني حتى يسعين لك بزوج صالح عن طريقهن .

نسأل الله أن يعجّل بالفرج وأن يرزقك زوجاً صالحاً تقرّ به عينك . والله الموفق .

والله أعلم.

Category: Uncategorized