إذا رمى وقصر وطاف فقد تحلل التحلل الثاني ، ولو لم يذبح الهدي .

السؤال : قبل حوالي 8 سنوات حجيت مع الزوجة ونسأل الله القبول. وفي اليوم العاشر من ذي الحجة تمكنا من فعل كل المناسك ما عدا الذبح. كنا نعطي الوكالة قيمة الهدي ، ونستلم رصيد من شركة الراجحي. السؤال : لقد أتيت أهلي في نهار ذلك اليوم ، بعد طواف الإفاضة . هل حجنا صحيح ؟ وماذا علي فعله ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا رمى الحاج جمرة العقبة ، وحلق ، وقصر : فقد حل من كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء .

فإن طاف للإفاضة ، وسعى إن كان عليه سعي : فقد حل التحلل الثاني، وجاز له أن يأتي أهله. وسواء بكّر الوكيل بذبح الهدي ، أو أخره ، أو لم يذبح أصلا ، ولا يتوقف التحلل الأكبر من الإحرام على ذبحِ الهدي .

جاء في الموسوعة الفقهية (10/249) :

” وَحُصُول التَّحَلُّل الأْكْبَرِ بِاسْتِكْمَال الأْفعَال الثَّلاَثَةِ: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقُ، وَطَوَافُ الإْفَاضَةِ الْمَسْبُوقُ بِالسَّعْيِ [يعني مع طواف القدوم] مَحَل اتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَبِهِ تُبَاحُ جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإْحْرَامِ بِالإْجْمَاعِ ” انتهى .

 

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

“هل يتوقف الحل على ذبح الهدي أو لا يتوقف؟ بمعنى لو رمى الإنسان وحلق قبل أن ينحر هل يحل ؟ أو نقول : لا تحل حتى تنحر؟

يحل ، ولا علاقة للذبح بالتحلل، بمعنى أنك تحل ، وإن لم تذبح الهدي .

وبهذا يزول الإشكال الذي يشكل على بعض الحجاج الذين يعطون دراهمهم شركة الراجحي أو غيرها للهدي !!

فيقول مثلاً: هل أحل ، وأنا لا أدري هل ذبحوا الهدي أم لا؟

نقول: ليس لك شأن في هذا؛ سواء ذبحوها أم لم يذبحوها؛ لأن النحر لا علاقة له بالتحلل” انتهى من ” اللقاء الشهري ” (اللقاء 10) .

وينظر جواب السؤال (106594) .

 

والله أعلم .

Category: Uncategorized