استحباب الإسراع بتجهيز الميت إلا أن يموت فجأة

السؤال : بعض الناس يموت فجأة ، فهل يستحب أن يسرع في تجهيزه ودفنه ؟

الجواب :
الحمد لله
السنة في حق الميت أن يُسرع في تجهيزه ؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ) البخاري (1315) ، ومسلم (944) ، وينظر جواب سؤال رقم (154373) .
وإذا مات الإنسان فجأة ، فقد استثنى العلماء رحمهم الله هذه الصورة من الاستعجال في تجهيزه ، بل قالوا : ينتظر به حتى يتيقن موته .
قال الشافعي في الأم : “أحب المبادرة في جميع أمور الجنازة ، فان مات فجأة لم يبادر بتجهيزه لئلا تكون به سكتة ولم يمت بل يترك حتى يتحقق موته” انتهى من “شرح المهذب” (5/110) .
وفي حاشية الدسوقي (1/415) “وندب … إسراع تجهيزه ودفنه خيفة تغيره إلا الغرق ونحوه كالصعق ومن مات فجأة أو تحت هدم أو بمرض السكتة فلا يندب الإسراع بل يجب تأخيرهم حتى يتحقق موتهم … لاحتمال حياتهم” انتهى .
وقال ابن قدامة رحمه الله : “وإن شُكّ في موته انتظر به حتى يتيقن موته بانخساف صُدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه واسترخاء رجليه” انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : “إن شك في موته ؛ بأن مات بحادث أو بغتة ، فإنه ينتظر حتى يتيقن موته وله علامات..” انتهى من “الشرح الكافي” .
وقال أيضاً رحمه الله : “قوله : (أسرعوا بالجنازة) قال العلماء : يسرع في تجهيزه إلا أن يموت فجأة ويشك في موته فينتظر حتى يتيقن ، وإلا فيسرع في تجهيزه…” انتهى من لقاء الباب المفتوح (202) .
والله أعلم.

Category: Uncategorized