اشترك في دورة للتجويد ودفع مقدما ثم أجلت الدورة ويريدون زيادة الأجرة

السؤال : اشتركت في دورة للتجويد ، ودفعت مبلغا للحجز ، واتفقنا علي موعد الدورة ، وبعد يومين اتصلوا بي أنه تم تغيير الموعد ، وكان الموعد الجديد لا يناسبني ، فقالوا : إذن انتظر حتى انعقاد الدورة القادمة ، فانتظرت ، فلما جاء موعد الدورة الجديدة قالوا : إن سعر الدورة زاد مائة جنيها ، وكنا قد اتفقنا علي السعر والموعد منذ المرة الأولى ، لكنهم غيروا الموعد ، فانتظرت الموعد الجديد ، فلما جاء غيروا السعر ، فهل هذا يجوز ؟ وهل لهم التغيير ، أليس المؤمنون عند شروطهم ؟

الجواب:

الحمد لله

أولا:

لا حرج في عمل دورة للتجويد مقابل مبلغ يدفعه المتعلم، وهو من باب الإجارة على تعليم التجويد، وذلك جائز لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ) رواه البخاري (5296) ، ورواه مسلم (2201) بلفظ: (وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ثُمَّ قَالَ: خُذُوا مِنْهُمْ، وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ).

قال النووي رحمه الله في شرحه للحديث :”هذا تصريح بجواز أخذ الأجرة على الرقية ، بالفاتحة ، والذِّكر , وأنها حلال ، لا كراهة فيها ، وكذا الأجرة على تعليم القرآن .

وهذا مذهب الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وآخرين من السلف ، ومَن بعدهم” انتهى من ” شرح مسلم ” ( 14 / 188 ) .

والأجرة يجوز دفعها مقدمة أو مقسطة أو مؤخرة، بحسب الاتفاق.

ثانيا:

إذا كنت قد اشتركت في الدورة، واتفقت على موعدها، وجاء تغيير الموعد من قبل القائمين على الدورة، فلم يناسبك، وأرجأت للدورة التالية : فلا يجوز أن يزاد في أجرة الدورة؛ لأن العقد قد تم، والتأخير كان من جهتهم .

وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة / 1.

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ) رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في “صحيح أبي داود”.

فالواجب على القائمين على الدورة أن يفوا بالعقد الأول، لأن التأخير كان من جهتهم.

والله أعلم.

 


 

Category: Uncategorized