الإيمان بأسماء الله وصفاته (أركان الإيمان الستة)

الإيمان بما أثبته الله لنفسه في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بالله تعالى.

فللَّه سبحانه أحسن الأسماء وأكمل الصفات, وليس له مثيل في أسمائه وصفاته, كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير} (الشورى: 11). فالله تعالى منزّه عن مماثلة أحد من مخلوقاته في جميع أسمائه وصفاته.

من أسماء الله تعالى:

قال الله تعالى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيم} (الفاتحة: 3).

وقال تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير} (الشورى: 11).

وقال تعالى: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} (لقمان: 9).

وقال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم} (البقرة: 255).

وقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} (الفاتحة: 2).

ثمرات الإيمان بأسماء الله وصفاته:

  1. التعرّف على الله تعالى، فمن آمن بأسماء الله وصفاته ازداد معرفة بالله تعالى، فيزداد إيمانه بالله يقينا، ويقوى توحيده لله تعالى, وحق لمن عرف أسماء الله وصفاته أن يمتلئ قلبه تعظيما ومحبة وخضوعاً له سبحانه وتعالى.

  2. الثناء على الله بأسمائه الحسنى، وهذا من أفضل أنواع الذكر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} (الأحزاب: 41).

  3. سؤال الله ودعاؤه بأسمائه وصفاته، كما قال سبحانه: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (الأعراف: 180), ومثال ذلك أن يقول: يا رزاق ارزقني, ويا تواب تب علي, ويارحيم ارحمني.

أعلى درجات الإيمان:

الإيمان درجات, وينقص إيمان المسلم بقدر غفلته وعصيانه, ويزيد إيمانه كلما ازداد طاعة وعبادة وخشية لله.

وأعلى درجات الإيمان هو ما سماه الشرع بالإحسان, وقد عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: “أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك” (البخاري 50, مسلم 8).

فتتذكــــر في قيامـــك وقعــــودك, وجدك وهزلك, وحالاتك كلها؛ أن الله مطلع عليك, ناظر إليك, فلا تعصه وأنت تعلم أنه يراك, ولا تجعل الخوف واليأس يتملكانك وأنت تعلم أنه معك, وكيف تشعر بالوحشة وأنت تناجيه بالدعاء والصلاة, وكيف تسول لك نفسك المعصية وأنت توقن أنه يعلم سرك وعلانيتك, فإن زللت أو أخطأت رجعت وتبت واستغفرت فيتوب الله عليك.

من ثمرات الإيمان بالله تعالى:

  1. أن الله يدفع عن المؤمنين جميع المكاره، وينجيهم من الشدائد، ويحفظهم من مكايد الأعداء، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا} (الحج: 38).

  2. أن الإيمان سبب الحياة الطيبة والسعادة والسرور, قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة} (النحل: 97).

  3. أن الإيمان يطهّر النفوس من الخرافات، فمن آمن بالله تعالى حقا فإنه يعلِّق أمره بالله تعالى وحده، فهو رب العالمين، وهو الإله الحق لا إله غيره، فلا يخاف من مخلوق، ولا يعلّق قلبه بأحد من الناس، ومن ثم يتحرر من الخرافات والأوهام.

  4. وأعظم آثار الإيمان: الحصول على مرضاة الله تعالى، ودخول الجنة، والفوز بالنعيم المقيم، والرحمة الكاملة.