بنى جدهم على جزء من أرض بـ(وضع اليد) فهل باقيها يكون ملكا له ؟

الجواب :
الحمد لله
ما دامت هذه الأرض ليست ملكا لأحد ، وقد بنى الجد على بعضها ، وثبت تملكه لهذا الجزء ، فالذي يظهر في حكم هذه الأرض أنها نوعان :

الأول : أن يظهر أنها تابعة للأصل ، ويُعلم ذلك بتعامل الناس وتصرفاتهم في مثل هذه الأرض :
فإذا اشتهر بين الناس أن مثل هذه الأرض تكون تابعة للأصل ، وأنهم يتعارفون فيما بينهم على أنها مختصة بمن يملك الأصل ، ولا أحد يعتدي على اختصاصه بها = فهي في هذه الحالة : من جملة أملاك الجد ، وتتبعه ملكه الأصلي ، وتنتقل إلى ورثته كما لو كانت ملكا له ، حتى وإن لم يكن لها أوراق تثبت ملكيتها لأحد .
وحكمها ـ حينئذ ـ حكم الميراث ، فتقسم على الورثة حسب الأنصبة الشرعية .

النوع الثاني : أن لا يجري تعامل الناس على أنها تابعة للأصل ، بل تكون مستقلة بنفسها ، ويتم تملكها بـ (وضع اليد) ، فمن سبق إليها ، ووضع يده عليها : فله الانتفاع بها ، ثم بعد ذلك يتم تسوية الأمر مع الحكومة ، وتكون ملكا له ، ويتسلم الأوراق التي تفيد ذلك .
فإذا كانت الأرض من هذا النوع : فليست ميراثا من الجد ، بل هي ملك لوالدكم لا يشاركه فيها أحد من إخوته .

فإن حصل تردد عندكم هل هي من النوع الأول أو الثاني ؟ فلا يبقى أمامكم إلا الصلح ، فيجتمع جميع الأطراف ، وتتراضون فيما بينكم على أن تدفوا مبلغا من المال لأعمامكم وعماتكم ، مقابل تنازلهم عن دعوى استحقاق المشاركة في هذه الأرض .

والله أعلم .

Category: Uncategorized