تعمل عند امراة وتحمل لها لحم الخنزير وتغسل أطباقه

السؤال : أعمل عند امراة عجوز غير مسلمة . أساعدها في أعمال البيت ..باستثناء الأكل تطبخ لوحدها . لكن لما تنتهي من تحضير الأكل أقوم أنا بحمل الصحن ومناولته لها مع العلم أن الصحن يحتوي على لحم الخنزير وعند انتهائها منه أقوم بغسله . فما حكم عملي وما حكم الأجر الذي أتقاضاه من عند هذه السيدة . وهل علي ذنب ؟ جعل الله هذا العمل في ميزان حسناتكم

الجواب :

الحمد لله

لحم الخنزير محرم تحريما قطعيا؛ لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) المائدة/3 .

فلا يجوز بيعه، ولا الإجارة على حمله، ولا غسله، ولا تجوز أي صورة من الإعانة عليه.

 

وحمل هذا اللحم وتقديمه للمرأة: من التعاون على الإثم والمعصية.

قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 .

 

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : عن العمل في المطاعم التي تقدم بها الخمور ولحم الخنزير .

فأجابوا : ” يحرم العمل والتكسب بالمساعدة على تناول المحرمات من الخمور ولحوم الخنزير ، والأجرة على ذلك محرمة ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان ، والله تعالى نهى عنه بقوله ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) .

وننصحك بالبعد عن العمل في هذا المطعم ونحوه ؛ لما في ذلك من التخلص من الإعانة على شيء مما حرمه الله ” انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (13/49) .

 

فالواجب عليك أن تمتنعي عن حمل هذا اللحم، وعن غسل أطباقه، وأن تعلمي أن ما يقابل ذلك من الأجرة محرم.

 

والله أعلم.

Category: Uncategorized