حديث لا أصل له فيمن سمع الأذان في منامه قبل الفجر وبعده .

الجواب :
الحمد لله
هذه القصة المذكورة : لا نعلم لها أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم نقف على شيء منها في كتب الحديث والسنن ، والآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ومما يدل على بطلان ذلك : أن السجن لم يكن معروفا في أيام النبي صلى الله عليه وسلم ، على ما يعهده الناس ، ويعرفونه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
” الْحَبْس الشَّرْعِيّ لَيْسَ هُوَ السِّجْنَ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْوِيقُ الشَّخْصِ وَمَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ بِنَفْسِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي بَيْتٍ أَوْ مَسْجِدٍ ، أَوْ كَانَ بِتَوْكِيلِ نَفْسِ الْخَصْمِ أَوْ وَكِيلِ الْخَصْمِ عَلَيْهِ ؛ وَلِهَذَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسِيرًا ؛ كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُد (3629) ، وَابْنُ مَاجَه (2428) عَنْ الْهِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ” أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَرِيمِ لِي فَقَالَ لِي : الْزَمْهُ ، ثُمَّ قَالَ: ( يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِأَسِيرِك ) – حديث ضعيف – وَهَذَا هُوَ الْحَبْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ حَبْس مُعَدّ لِسَجْنِ النَّاسِ ، وَلَكِنْ لَمَّا انْتَشَرَتْ الرَّعِيَّةُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ابْتَاعَ بِمَكَّةَ دَارًا ، وَجَعَلَهَا سِجْنًا ، وَحَبَسَ فِيهَا ” انتهى من “مجموع الفتاوى” (35/ 398) .

والله أعلم .

Category: Uncategorized