حضر لمقر العمل ولم يكلف بعمل فهل يستحق الأجرة؟

السؤال : كان هناك عمل مؤقت بموسم الحج ، فذهبنا يوم 15 أو يوم 16 ذي القعدة إلى المكتب لتوقيع عقد العمل ، فقمنا بتوقيعه ، ثم قالوا لنا : تعالوا إلى نفس المكتب يوم 5 ذي الحجة لبدء العمل ، فذهبنا إلى هناك في نفس الموعد ، فقالوا لنا : من كان من خارج مكة يبقى هنا ؛ لأنه لن يستطيع الدخول مرة أخرى ، وبالتأكيد جعلوهم يبيتون في الشارع ، وقالوا من كان داخل مكة يعود ويأتي في اليوم التالي ، فحضرنا في اليوم التالي ، فقالوا لنا : إن عقود العمل قد ألغيت ، وأنه ليس هناك عمل ، وإذا كنتم تريدون أن تطالبوا بحقكم فاذهبوا إلى النقابة العامة للسيارات ، فذهبنا إلى النقابة ، وجعلون ننتظر هناك تفريبا 5 ساعات ، ثم قالوا : بإن عقد العمل قد عاد ، وإنه سيتم توظيفكم ، وركبنا في الباصات للذهاب إلى موقع العمل ، ثم جعلوا الباصات تدور بنا في مكة ما يقارب 4 ساعات لتضييع الوقت ، ثم أعادونا إلى النقابة العامة للسيارات ، وقالوا لنا : إنه في غضون نصف ساعة إذا لم تأت باصات لأخذكم إلى الموقع فسوف توقعون عقودا جديدة ؛ لاستلام راتبكم كامل بدون عمل يوم 15 ذي الحجة ، وفعلا وقعنا عقودا جديدة ، واستلمنا الراتب كاملا بدون عمل في يوم 15 ذي الحجة . فما حكم هذا المال الذي استلمناه بدون العمل ، مع العلم أنهم أتعبونا يوما كاملا في الشارع بدون فائدة ؟


الجواب :

الحمد لله

الموظف إذا حضر إلى عمله، وسلم نفسه لإدارته، وجعل نفسه تحت تصرفها، استحق راتبه، سواء كلف بعمل أو لا؛ لأن الأجير الخاص-وهو من قُدر نفعه بزمن معين وهو وقت العمل- يستحق أجرته بتسليم نفسه لصاحب عمله في هذا الوقت، عمل، أو لم يعمل.

 

قال في “درر الحكام شرح مجلة الأحكام” (2/ 236): ” ويستحق الأجر بتسليم نفسه مدته، وإن لم يعمل ، كأجير شخصٍ لخدمته ، أو رعي غنمه ” انتهى.

 

وقال في “كشاف القناع” (4/ 33): ” (ويستحق) الأجير الخاص (الأجرة بتسليم نفسه، عمل أو لم يعمل)؛ لأنه بذل ما عليه ” انتهى.

 

وعليه : فإنكم تستحقون الراتب المتفق عليه، ولا يضركم أنكم لم تقوموا بالعمل؛ لأن التقصير ليس منكم.

 

والله أعلم.

Category: Uncategorized