حكم استعمال العسل لتصفية العين وتنقيتها ، وهل يعد ذلك من تغيير خلق الله ؟

الجواب :
الحمد لله
استعمال الأشياء المباحة من الأعشاب الطبيعية، والأطعمة كالبيض واللبن والعسل وغيرها ، في وصفات تجميلية لتصفية البشرة وتنقيتها وإزالة البقع ونحو ذلك : لا حرج فيه .

ولا يعد ذلك من تغيير خلق الله ؛ لأن التغيير المذموم ما كان ثابتا مستمرا .
انظر جواب السؤال رقم : (161935) ، (174371)

فاستعمال العسل للعيون بغرض التصفية ، لجعل المنطقة البيضاء أكثر بياضاً والبُنية أكثر تفتّحاً ، ليس من تغيير خلق الله ، لأنه لم يغير هيئة العين ولا لونها ، فالأبيض ما زال أبيض ، والأسود ما زال أسود ، إلا أن استعمال العسل ينقي المحل ، ويصفي اللون ، ويزيل الشوائب ، ولا بأس بهذا .
وقد روى الترمذي (1757) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو البَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ) وصححه الألباني في “صحيح الترمذي” .
قال المباركفوري في “تحفة الأحوزي” : “أي : يحسن النظر ، ويزيد نور العين ، وينظف الباصرة” انتهى .
وروى الطبراني في “الكبير” (183) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ مُنْبِتَةٌ للشِّعْرِ مُذْهِبَةٌ لِلْقذَا، مُصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ )
وحسنه الألباني في “الصحيحة” (665)
قال ابن القيم رحمه الله :
” فِي الْكُحْلِ حِفْظٌ لِصِحَّةِ الْعَيْنِ، وَتَقْوِيَةٌ لِلنُّورِ الْبَاصِرِ، وَجَلَاءٌ لَهَا، وَتَلْطِيفٌ لِلْمَادَّةِ الرَّدِيئَةِ، وَاسْتِخْرَاجٌ لَهَا مَعَ الزِّينَةِ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ ” انتهى من “زاد المعاد” (4/ 259)
فالتصفية والتجلية وإزالة الشوائب العالقة ليس من تغيير خلق الله .
والله تعالى أعلم .

Category: Uncategorized