حكم التسمية بـ ( عزيز الرحمن ) ؟

الجواب :
الحمد لله
الذي اعتاده المسلمون التسمية بـ ” عبد العزيز ” و “عبد الرحمن” ، أما ” عزيز الرحمن ” فلا عهد للمسلمين به فلا ينبغي التسمية به ، لما احتمله معنى هذا الاسم من التزكية (أي : أن الله تعالى أعزه) ، ولما فيه من الإيهام .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
” كَانَتْ عَادَةُ السَّلَفِ الْأَسْمَاءَ وَالْكُنَى، فيُكَنُّونَ الرَّجُلَ بِوَلَدِهِ ، كَمَا يُكَنُّونَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ ، إمَّا بِالْإِضَافَةِ إلَى اسْمِهِ أَوْ اسْمِ أَبِيهِ أَوْ بِأَمْرِ لَهُ تَعَلُّقٌ بِهِ، كَمَا كَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِابْنِ أُخْتِهَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَمَا يُكَنُّونَ دَاوُد أَبَا سُلَيْمَانَ ، لِكَوْنِهِ بَاسِمِ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي اسْمُ وَلَدِهِ سُلَيْمَانُ ، وَكَذَلِكَ كُنْيَةُ إبْرَاهِيمَ أَبُو إسْحَاقَ ، وَكَمَا كَنَّوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَبَا الْعَبَّاسِ، وَكَمَا كَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِاسْمِ هُرَيْرَةٍ كَانَتْ مَعَهُ.
ثُمَّ بَعْدَ هَذَا أَحْدَثُوا الْإِضَافَةَ إلَى الدِّينِ ، وَتَوَسَّعُوا فِي هَذَا .
وَلَا رَيْبَ أَنَّ الَّذِي يَصْلُحُ مَعَ الْإِمْكَانِ: هُوَ مَا كَانَ السَّلَفُ يَعْتَادُونَهُ مِنْ الْمُخَاطِبَاتِ وَالْكِنَايَاتِ، فَمَنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إنْ اُضْطُرَّ إلَى الْمُخَاطَبَةِ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ نُهي عَنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي فِيهَا تَزْكِيَةٌ .
وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذِهِ الْمُحْدَثَاتِ الَّتِي أَحْدَثَهَا الْأَعَاجِمُ ، وَصَارُوا يَزِيدُونَ فِيهَا فَيَقُولُونَ: عِزُّ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ، وَعِزُّ الْمِلَّةِ وَالْحَقِّ وَالدِّينِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْكَذِبِ الْمُبِينِ، بِحَيْثُ يَكُونُ الْمَنْعُوتُ بِذَلِكَ أَحَقَّ بِضِدِّ ذَلِكَ الْوَصْفِ ، وَاَلَّذِينَ يَقْصِدُونَ هَذِهِ الْأُمُورَ فَخْرًا وَخُيَلَاءَ يُعَاقِبُهُمْ اللَّهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِمْ ، فَيُذِلُّهُمْ وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ” .
انتهى مختصرا من “مجموع الفتاوى” (26/ 311-312) .
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
” تُكرهُ التَّسميةُ بكُلِّ اسمٍ مُضافٍ مِن اسمٍ أو مصدرٍ أو صفةٍ مُشبَّهة مضافةٍ إلى لفظِ (الدينِ) ولفظ (الإسلام) ؛ مثل: نور الدين ، ضياء الدين ، سيف الإسلام ، نور الإسلام .. وذلك لعظيمِ منزلةِ هذين اللفظين (الدين) و(الإسلام) ، فالإضافةُ إليهما على وجْهِ التَّسميةِ فيها دعوى فجَّةٌ تُطِلُّ على الكذبِ، ولهذا نصَّ بعضُ العلماءِ على التَّحريمِ، والأكثرُ على الكراهةِ ؛ لأنَّ منها ما يوهِمُ معاني غير صحيحةٍ ممَّا لا يجوزُ إطلاقُه .
وتكرهُ التسميةُ بالأسماءِ المضافة إلى لفظِ (الله) ؛ مثل : حسب الله ، رحمة الله ، جبرة الله ؛ حاشا: عبد الله ؛ فهو من أحبِّ الأسماءِ إلى الله ” .
انتهى مختصرا من ” معجم المناهي اللفظية ” (ص 544-546) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : ” أما (رفيق الرحمن، وغرم الله ، وغلام الله) فالأولى عدم التسمية بها؛ لاشتباه معناها ” انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (10/ 508) .
فينبغي تغيير هذا الاسم إن تيسر ذلك .
وانظر للفائدة إجابة السؤال رقم : (110494) ، والسؤال رقم : (145607) .
والله أعلم .

Category: Uncategorized