حكم المال الذي يحصل عليه لاعب كرة القدم

لو أصبح المرء لاعبا لكرة القدم أو كرة السلة مثلا وتقاضى أجرا نظير ممارسته تلك الرياضة ، فهل هذا حرام أم جائز؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في لعب كرة القدم أو كرة السلة إذا خلا ذلك من المحاذير الشرعية ، ككشف العورة أو تفويت صلاة الجماعة ، أو إثارة النعرات والعصبيات الجاهلية ، أو بذل العوض [المكافأة] فيها من اللاعبين أو من طرف خارجي ، وينظر جواب السؤال رقم (22305) ورقم (75644) ورقم (84291) .

 

والعلة في تحريم بذل العوض على هذه الألعاب سواء دفعت من أطراف اللعبة أو من الأندية : أن الأصل عدم جواز بذل العوض أو المال في المسابقات ، إلا فيما نص عليه الشارع ، وهي المسابقة على الخيل والإبل وفي السهام ، وما ألحق بذلك مما هو عون على الجهاد ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا سَبَقَ إِلا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ) رواه الترمذي (1700) والنسائي (3585) وأبو داود (2574) وابن ماجه (2878) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

والسبق : العوض أو الجائزة .

والنصل : السهم . والخف : المقصود به البعير (الإبل) . والحافر : الخيل .

وألحق بعض أهل العلم بهذه الثلاثة كل ما يعين على الجهاد ونشر الدين ، كمسابقات القرآن والحديث والفقه ، فيجوز أن تدفع فيها الجوائز .

وينظر : “حاشية ابن عابدين” (6/403) ، “الفروسية” لابن القيم ص 318 ، “الحوافز التجارية التسويقية” للدكتور خالد المصلح ، ص 133- 137 .

 

وكرة القدم والسلة ليستا من المنصوص عليه ، ولا مما يلحق به ، بل هي ألعاب موضوعة للترفيه والمتعة لللاعب والمشاهِد ، ولا علاقة لها بالجهاد والإعداد له كما هو معلوم ، ولهذا لا يجوز أن يبذل فيها العوض (المال) سواء كان من اللاعبين أو من طرف خارجي .

 

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : ما حكم مشاهدة المباراة الرياضية ، المتمثلة في مباراة كأس العالم وغيره؟

فأجابت : “مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام ؛ لكون ذلك قمارا ؛ لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع ، وهو المسابقة على الخيل والإبل والرماية ، وعلى هذا فحضور المباريات حرام ، ومشاهدتها كذلك ، لمن علم أنها على عوض ؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها .

أما إذا كانت المباراة على غير عوض ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة وغيرها ، ولم تشتمل على محظور : ككشف العورات ، أو اختلاط النساء بالرجال ، أو وجود آلات لهو – فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم” انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز … الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ … الشيخ صالح بن فوزان الفوزان … الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (15/238) .

 

والله أعلم .

 

Category: Uncategorized