حكم بيع وشراء الملابس المستعملة في الغرب (البالة)

الجواب :

الحمد لله
التجارة في الألبسة المستعملة التي تأتي من الدول الغربية (البالة) فيها تفصيل:
أولا:
إذا كانت تباع من غير فرز ومعرفة لمحتواها، فلا يجوز شراؤها؛ لما في ذلك من الغرر المنهي عنه؛ لما روى مسلم (1513) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : “نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ” .

وهذه الملابس تباع عادة داخل حاويات أو أكياس كبيرة مغلقة ، فلا يدرى ما بداخلها، وفيها الغث والثمين ، والصالح وغير الصالح، وهذه جهالة مفسدة للبيع ؛ فإن من شروط صحة البيع: العلم بالمبيع ، إما بالرؤية، أو بالوصف. وهذا منتف هنا.

ثانيا:
إن بيعت هذه الملابس بعد معرفة أعيانها، وانتفاء الجهالة عنها، فالأصل جواز شرائها، إلا ما كان محرما، كالألبسة الخاصة بالكفار، كقبعة اليهود ، أو ما كان عليه صليب ، أو صورة معظمة. وينظر: سؤال رقم : (221847) ، ورقم : (112052) ، ورقم : (10439) .

ثالثا:
ثياب الكفار إذا غسلت فلا حرج في استعمالها باتفاق العلماء ، وإنما الخلاف في طهارتها أو نجاستها قبل غسلها، والراجح جواز استعمالها ما لم تعلم نجاستها؛ لأن الأصل الطهارة .

وإن كان الأحسن ، والذي ينبغي : غسلها قبل لبسها ، خروجا من خلاف من أوجب ذلك من أهل العلم ، واحتياطا للصحة في ذلك .

وينظر : “المغني” لابن قدامة (1/97) ، “الموسوعة الفقهية” (40/105) .

رابعا:
الأحذية المصنوعة من جلود الحيوانات فيها تفصيل سبق بيانه في جواب السؤال رقم : (143663) .

والله أعلم.

Category: Uncategorized