حكم تصوير النساء في مركز تحفيظ القرآن وحكم تعلمهن التلاوة عبر برامج الاتصال المرئية

السؤال : أعزم بإذن الله على اقتراح مشروع لتعليم النساء التلاوة الصحيحة للقرآن عن طريق استخدام برنامج للاتصال عن بعد بالصوت والصورة (الفيديو) . فهل يجوز أن يتصل النساء بالفيديو فتظهر صورهن وتكون المعلمة امرأة؟ وهل علي إثم إذا تجسس أحد على هذا الاتصال؟ وهل هذه الطريقة مستحبة أم مكروهة ؟ وهل علي إثم إذا أجرى المسؤول وهو رجل جولة على المركز ورأى صور النساء ، علما بأننا نطلب منهن لبس الحجاب ، ولكن بعضهن قد لا يلبسنه بالشكل الصحيح ، فهن متبرجات في الحقيقة ، أو سافرات ، ويلبسنه فقط للحلقة ؟ علما بأني لا أعمل بهذا المركز ، ولكنهن يستخدمن حاليا برنامج قرأت أنه يتم التجسس عليه ، فأريد أن أقترح عليهن برنامجا آخر إن شاء الله تعالى يكون أكثر أمانا ، وأعزم أن أقترح إن شاء الله على مركز آخر للنساء أن يطبق التعليم عن بعد للتلاوة ، فأريد أن أتأكد من حكم هذا الأمر ، فآمل ذكر ضوابط اتصال المرأة بالفيديو .


الجواب :

الحمد لله

أولا:

لا حرج في تعلم النساء تلاوة القرآن على يد معلمة عبر برامج الاتصال الصوتية والمرئية، وينبغي الاحتياط والتعامل ببرنامج موثوق لا تحوم حوله الشبهات.

 

وإن أمكن التعليم بالاقتصار على سماع الصوت فقط، كان أولى.

 

ثانيا:

لا يجوز إطلاع الزائر أو المسئول على صور النساء السافرات، ولا يجوز تصوير النساء ابتداءً ، لأنه يحتاط في أمر النساء أكثر من صور الرجال ، لما في الاطلاع على صورهن من الفتنة.

ولأن هذه الصورة ستكون محفوظة ولا ندري من سيطلع عليها بعد ذلك .

 

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ” ما حكم تصوير العروس في الزواج من أجل أن تكون للذكرى لكي يراها من لم يحضر الزواج من القريبات والصديقات؟ علماً بأن الصورة فقط للعروس دون العريس؟

الجواب:

أرى أن هذه الصورة محرمة ولا يجوز، وأقبح من ذلك أن تصور المرأة وزوجها عند أول لقاء بينهما ولا سيما إذا كان في الفيديو، لأن الفيديو يحكي صورة حية. فالواجب علينا أن نتقي الله -عز وجل-: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ * وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} [الطلاق:2 – 4] وألا تستدرجنا الأهواء والمماراة إلى أن نقع في الشر والفساد” انتهى من اللقاء الشهري (47/ 11).

والله أعلم.

Category: Uncategorized