حكم من وطئ زوجته بعد فسخ نكاحه وهو لا يعلم بالفسخ

السؤال : ما حكم من وطئ زوجته بعد فسخ نكاحه وهو لم يعلم بالفسخ ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا:

فسخ النكاح يكون بأسباب منها:

1-عدم الكفاءة بين الزوجين ـ عند من اشترطها للزوم العقد ـ .

2- إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام ، ولم يعد إليه ، حتى انقضت العدة.

3-إذا أسلم الزوج ، وأبت زوجته أن تسلم ، وكانت مشركة غير كتابية .

4- وقوع اللعان بين الزوجين .

5-إعسار الزوج وعجزه عن النفقة ، إذا طلبت الزوجة فسخ العقد .

6-وجود عيب في أحد الزوجين يمنع من الاستمتاع ، أو يوجب النفرة بينهما .

7-إذا تم الخلع، عند من يقول إنه فسخ وليس طلاقًا.

 

وهذا الفسخ يحتاج ، في أغلبه ، إلى حكم القاضي.

 

ويُتصور ألا يعلم به الزوج ، إذا حكم القاضي به وهو غائب، أو أسلم الزوج، ولم تسلم الزوجة ، حتى انقضت العدة ، وهو لا يعلم .

 

ثانيا:

إذا وطئ الرجل زوجته ، وهو لا يعلم بحصول الفسخ، معتقدا أنها زوجته : فهذا وطء شبهة، ولا إثم عليه فيه، وإن نتج عنه ولد نُسب إليه، وورثه.

 

وإن كانت الزوجة تعلم الفسخ، فهي آثمة بتمكين زوجها منها، لكن ينسب الولد إلى الزوج لعدم علمه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ” فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ ، إذا وطيء فيه : فإنه يلحقه فيه ولده ، ويتوارثان ، باتفاق المسلمين ، وإن كان ذلك النكاح باطلا في نفس الأمر باتفاق المسلمين …

وكذلك المسلم الجاهل ، لو تزوج امرأة في عدتها ، كما يفعل جهال الأعراب ، ووطئها يعتقدها زوجة : كان ولده منها يلحقه نسبه ، ويرثه ، باتفاق المسلمين .

ومثل هذا كثير .

فإن ثبوت النسب لا يفتقر إلى صحة النكاح في نفس الأمر ، بل الولد للفراش ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش ، وللعاهر الحجر) …

ومن نكح امرأة ، نكاحا فاسدا متفقا على فساده ، أو مختلفا في فساده … = فإن ولده منها يلحقه نسبه ، ويتوارثان ؛ باتفاق المسلمين ” انتهى من “مجموع الفتاوى” (34/ 13).

 

ثالثا:

إذا حصل الفسخ، فلا تعود الزوجة لزوجها إلا بعقد جديد، فليس هناك رجعة بالقول أو بالوطء كما في الطلاق.

فهذا الجماع لا يفيد رجعة للزوجة، بل لا ترجع إلا بعقد جديد مستوف للشروط والأركان .

 

والله أعلم.

Category: Uncategorized