دفع رشوة لدخول أحد التخصصات ، فهل يجوز له الانتفاع بتلك الشهادة؟

الجواب :
الحمد لله
إذا كانت شروط الالتحاق بذلك التخصص منطبقة عليك ، وليس في مقدورك أن تلتحق بذلك التخصص ، إلا إذا دفعت لذلك المسؤول مبلغاً من المال ، فلا حرج عليك في هذه الحال من دفع ذلك المبلغ ، والإثم على ذلك المسؤول . فقد نص أهل العلم رحمهم الله : على أن من دفع مالاً ليأخذ حقه أو يدفع عن نفسه ظلماً ، فإنه لا يلحقه إثم الرشوة في هذه الحال .
قال الخطابي رحمه الله :
” إذا أَعطى ليتوصل به إلى حقه ، أو يدفع عن نفسه ظلماً ، فإنه غير داخل في هذا الوعيد ” انتهى من ” معالم السنن ” (4/161) .
وقال ابن الأثير رحمه الله :
” فأمّا ما يُعطى توصلاً إلى أخذ حق أو دفع ظلم ، فغير داخل فيه [ أي في تحريم الرشوة ] ” انتهى من ” النهاية في غريب الحديث والأثر ” (2/226) .

وللاستزادة ينظر في جواب السؤال رقم : (72268) ، وجواب السؤال رقم : (194653) .

أما إذا كانت الشروط غير منطبقة عليك فقد فعلت شيئا محرما ، ولكن هذا لا يبطل الشهادة التي حصلت عليها ، لأنك قد تجاوزت مرحلة التدريب بنجاح .
وسبق في السؤال رقم : (69820) أن نقلنا فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله فيمن حصل على الشهادة مع الغش في بعض مواد الاختبار ، فأفتاه بأن انتفاعه بهذه الشهادة والعمل بها جائز بشرط أن لا يكون مقصرا في ذلك العمل .

ونحن نرى أن مسألتك أهون من هذا ، لأن الغش لم يكن في استحقاق النجاح ، وإنما غايته أن يكون في عدم انطباق الشروط عليك .

وبناء على هذا ؛ فلا نرى حرجا من انتفاعك بهذه الشهادة .
والله أعلم .

Category: Uncategorized