ضيفه ينشغل بجهاز الكمبيوتر عن أداء الصلوات في أوقاتها

الجواب :
الحمد لله
تأخير صديقك للصلوات المكتوبة بسبب انشغاله باللهو على جهاز الكمبيوتر الخاص بك أو أمور اللهو التي عندك في البيت ، هو ذنب عظيم يقترفه صديقك هذا ، وعليك منعه وعدم تمكينه من أسباب اللهو في أوقات الصلوات ؛ لأن تمكينه منها :
– إعانة له على المنكر ، والله تعالى نهى عن ذلك ، قال الله تعالى :
( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة /2 .
– ولأنه يجب النهي عن المنكر باليد وباللسان متى استطاع المسلم فعل ذلك ، وأنت تستطيعه ؛ لأنه في ملكك وفي سلطانك .
عن أَبي سَعِيدٍ الخدري ، قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول ُ: ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) رواه مسلم (49) .

واحرص أن يكون ذلك برفق وحكمة ، حتى لا ينفر عن الحق ، وينفرد به الشيطان .
قال الله تعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران /159 .

ولا يحملك الحياء منه ، أو الرغبة في مواصلته : على أن تدع أمره بالمعروف ، فإن أعظم المعروف من الأعمال : الصلاة على وقتها .
ولا أن تدع نهيه عن المنكر ، فإن الانشغال باللهو ، أو بأمر الدنيا عن الصلاة على وقتها : منكر عظيم ، لا ينبغي لك أن تقره عليه ، لا سيما إذا كان في منزلك ، وضيافتك .
فإن اجتهدت معه في الدعوة ، واصطحابه إلى الصلاة ، فأبى ، ورفض أن يصحبك إليها واستمر على تأخيره لها وتهاونه بها : فلا ينبغي لك أن تمكنه من مصاحبتك ، ولا أن تفتح بيتك ، لمثل هذا ، إلا أن تضطر إلى أمر طارئ ، وفِرَّ من صحبة هذا ، فلا خير فيها لك .

وللفائدة راجع الفتوى رقم : (47425) .

والله أعلم .

Category: Uncategorized