طلقها في الحيض وطلبت منه الخلع بعد أشهر ورد عليها رداً محتملِا .

السؤال: تزوجت ، ثم طلقني وأنا حائض على أمر من أبي ، ثم قيل له : إن الطلاق البدعي لا يقع ، لكن لم يخبرني إلا بعد أشهر ، ثم أرسلت له رسالة أنني أطلب الخلع لم يرد في الأول ، ثم أرسلت له أنني أريد أن أرجع له أشياءه ، وأني أتمنى له الخير في المستقبل ، قال لي : تصدقي بها ، أنا لا أريدها مع السلامة . فهل لا أزال زوجته أم الطلاق الأول صحيح ؟ وهل الخلع صحيح ؟ وهل يجب علي أن أتصدق بكل ما أعطاني أم فقط المهر أنا محتارة جدا ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا:

الطلاق في الحيض مختلف فيه، والراجح أنه لا يقع.

لكن إن احتسبه الزوج طلاقاً، اجتهاداً منه – إذا كان أهلا للاجتهاد- ، أو تقليداً وأخذاً بقول الجمهور، أو بقولِ من أفتاه في ذلك، فطلاقه واقع ماضٍ.

 

وإن كان عاميا، ولم يستفت أحدا من أهل العلم بعد طلاقه ذلك، واحتسب الطلاق بنفسه، فإننا نقول: إنه طلاقه لم يقع.

ثانيا:

الخلع له أركان لا يصح إلا بها، ومنها: الصيغة؛ وهي لفظ الخلع أو ما في معناه، وسواء أكان صريحاً أم كناية؛ فلا بد من نطق الزوج بالخلع، أو ما يؤدي معناه، حتى يثبت حكمه، وتترتب عليه آثاره، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (200341).

 

وما صدر من طلبك الخلع، ورد الزوج كتابة بقوله: ” تصدقي بها أنا لا أريدها مع السلامة” يعتبر من الكنايات، فلابد من سؤال الزوج، فإن كان أراد بذلك الموافقة على طلبك، فقد وقع الخلع، ثم ينظر في مرادك بأشيائه التي ترجعينها له، وماذا فهم من ذلك.

 

ثالثا:

إذا كان الطلاق قد وقع –بناء على التفصيل السابق- وانقضت العدة دون أن يراجعك ، ولو دون علمك، ثم حصل الخلع، فإن الخلع لا يقع. ولكن تكونين قد بنت بالطلاق بينونة صغرى، فإذا كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني، فله أن يرجعك بعقد جديد.

 

وإن كان الطلاق لم يقع، فينظر في أمر الخلع، فعلى فرض وقوعه، فإنه يوجب البينونة الصغرى أيضا، وله أن يرجعك بعقد جديد ما دام لم يسبقه ثلاث طلقات. ولا يحسب الخلع من عدد الطلقات. وينظر: جواب السؤال رقم (126444) ورقم (175765).

 

وإذا لم يقع الطلاق، ولا الخلع، فأنت الآن زوجة.

 

ونظرا لكثرة الاحتمالات، وأهمية سماع كلام الزوج، فإننا ننصحكما بمشافهة أهل العلم بسؤالكما ، أو الذهاب إلى المركز الإسلامي في مدينتكم ، وعرض المشكلة على القائمين عليه .

 

والله أعلم.

Category: Uncategorized