قال المأذون : تزوج فلان من فلانة قولوا نعم فهل يصح العقد ؟

الجواب :
الحمد لله
من أركان النكاح التي لا يصح بدونها : الإيجاب والقبول ، والإيجاب يكون من الولي أو وكيله ، والقبول يكون من الزوج أو وكيله .
فيقول أبو الزوجة : زوجتك بنتي فلانة … وتقول أنت : قبلت .

قال الخرشي في “شرح مختصر خليل” من كتب المالكية (3/172) : ” النكاح له أركان خمسة، منها : الولي ، فلا يصح نكاح بدونه … ومنها : الصيغة الصادرة من الولي ، ومن الزوج ، أو من وكيلهما ، الدالة على انعقاد النكاح ” انتهى .
وقال في “كشاف القناع” من كتب الحنابلة (5/37) : “ولا ينعقد النكاح إلا بالإيجاب والقبول ، والإيجاب هو اللفظ الصادر من قِبَل الولي ، أو من يقوم مقامه ، كوكيل.. ” انتهى بتصرف .
ويجوز أن يتولى وكيل عن الطرفين عقد النكاح ، كأن يوكله الولي ، وتوكله أنت ، فيقول حينئذ : زوجتُ فلانة من فلان .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” وهل يصح أن يتولى طرفي العقد بالوكالة أو بالولاية؟
نعم يصح، مثلا يقول شخص لآخر: وكلتك أن تتزوج لي بنت فلان، ويقول أبو المرأة لهذا الذي وكله الزوج: وكلتك تعقد النكاح لبنتي على فلان، فيكون قد تولى طرفي العقد بالوكالة ” انتهى من “الشرح الممتع” (12/ 93).
فإذا كان المأذون قد قال ذلك ، أي على سبيل الإنشاء والعقد : زوجتُ فلانة من فلان ، صح العقد .
وأما إن قال على سبيل الخبر : تزوجتْ فلانةُ من فلان ، أو تزوجَ فلانٌ من فلانة ، فلا يصح ، ويعاد العقد بالصيغة الصحية ، ولا يلزم أن يجتمع الناس ولا أن يحضر المأذون ، بل يكفي شاهدان ، ويقول ولي الزوجة : زوجتك فلانة ، وتقول : قبلت .
والله أعلم .

Category: Uncategorized