قال لزوجته إذا لم تنزلي معي فـأنت طالق فنزلت بعد مدة

السؤال : زوجتى كان يدور بيننا نقاش معلق بوالدتى ، وقلت لها : انزلي معى لنناقش الأمر في شقة والدتى ، والتي هي بنفس البيت ، امتنعت الزوجة عن النزول معي ، فقلت لها : علي الطلاق إذا ما نزلتى وسمعتى كلام زوجك منتي قاعدة فيها ، والنية تهديد ، ولكن هى امتنعت ، فقلت لها : خلاص تفضلي إلى بيت أهلك بنفس الوقت ؛ حتى لا يقع اليمين عليها إذا باتت للصباح ، ومر علي ذلك عشرة أيام ، وهي الآن تريد الرجوع ، فقلت لها : ارجعى ، ولكن هى خائفة أن يكون اليمين وقع ، ولكن أنا ما قلت إذا ما نزلتى تكونين طالقا ، آمل الإفادة .

الجواب :

الحمد لله

أولا:

قولك لزوجتك: ” عليه الطلاق إذا ما نزلتي وسمعتي كلام زوجك منتي قاعده فيها” : حلف بالطلاق وتعليق له على شرط :

فإن لم تنو به الطلاق، وإنما أردت التهديد وحملها على النزول، فهذا له حكم اليمين على الراجح، فإن حنثت لزمك كفارة يمين.

وكفارة اليمين هي الواردة في قوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة/89

 

سئلت اللجنة الدائمة عمن قال لزوجته : عليّ الطلاق تقومين معي ، ولم تقم معه . فهل يقع بذلك طلاق ؟

فأجابت : ” إذا كنت لم تقصد إيقاع الطلاق ، وإنما أردت حثها على الذهاب معك ، فإنه لا يقع به طلاق ، ويلزمك كفارة يمين في أصح قولي العلماء .
وإن كنت أردت به إيقاع الطلاق ، إذا هي لم تستجب لك : وقع به عليها طلقة واحدة ” انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (20/86).

وينظر: جواب السؤال رقم (82400).

ثانيا:

إذا كان مرادك من قولك: ” منتي قاعده فيها” : ألا تبيت وتبقى في البيت إلى الصباح، -كما هو ظاهر سؤالك- والحال أنها خرجت ، ولم تبت، فإنك لم تحنث ولا شيء عليك.

والله أعلم.

Category: Uncategorized