لا حرج في قراءة الآية عددا معينا للتدبر أو أن يقال تذكر ثلاث نعم واشكر الله عليها

السؤال : بعض الكتب التي تعنى بوضع منهاج للعمل بالقرآن تذكر الآية ، ثم تذكر وجه العمل بالآية محددًا ، مثلًا؛ تذكر أكبر ثلاث نعم من نعم الله عليك ، ثم أشكره عليها، فهل تحديد العدد لا بأس فيه ؟

الجواب :

الحمد لله

الأصل في العبادة التوقيف، فلا يدعى للذكر أو القراءة أو الاستغفار بعدد معين إلا إذا ثبت ذلك نصا.

وتحديد العبادة بعدد معين لم يرد، يدخل في البدعة الإضافية.

قال الشاطبي رحمه الله في بيان البدعة الإضافية: ” فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه …

ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا، وما أشبه ذلك.

ومنها التزام العبادات المعينة، في أوقات معينة، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان، وقيام ليلته ” انتهى من “الاعتصام” (1/ 37).

 

وهذا فيمن تعبّد بعدد معين.

 

ولا يظهر هذا فيما ذكرت، فإنه ليس المراد التعبد بقراءة الآية عددا معينا، وإنما المراد التدبر والتفكر، وتعداد النعم .

وعليه ، فلا يظهر حرج في أن يقال: أعد قراءة الآية ثلاث مرات لأخذ فائدة في كل مرة، أو يقال: اقرأ الآية، أو تذكر ثلاث نعم من نعم الله عليك واشكره عليها، ما دام على وجه التذكير ، أو المدارسة والتعلم .

وكما لو قيل: استنبط خمس فوائد من الآية، فكل هذا لا حرج فيه، وليس هو من باب التعبد بعدد معين، كما يفعله من يخترع الأعداد في العبادات، ويضاهي بذلك المشروع.

 

والله أعلم.

Category: Uncategorized