موظفة وتعاني من أنها لا تستطيع استلام أجرتها

الجواب :
الحمد لله
الواجب في مثل هذه المسائل ، وما يشبهها : الرجوع إلى نظام الجامعة :
فإن كان نظام الجامعة يمنع من توظيف الأستاذ لأقاربه في هذا المكان ، ففي هذه الحالة لا يجوز أن يكلفك بمثل هذه البحوث ، لأن الواجب على المسلم أن يوفي بما تعهد به من الالتزام بأنظمة الجامعة ، لقول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة/ 1.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى :
” هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان بالوفاء بالعقود ، أي‏:‏ بإكمالها ، وإتمامها ، وعدم نقضها ونقصها‏ .‏ وهذا شامل للعقود التي بين العبد وبين ربه … والتي بينه وبين الخلق ، من عقود المعاملات ، كالبيع والإجارة ، ونحوهما ، وعقود التبرعات كالهبة ونحوها … ” انتهى من ” تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ” ( ص 218 ) .
ولا يجوز له في هذه الحالة أن يصرف لك مقابلا لها من أموال الجامعة .

أما إذا كانت الجامعة تسمح للأستاذ أن يوظف أقاربه في مثل هذه البحوث ، فلك في هذه الحالة الحق في أخذ الأجرة التي تعطيها الجامعة على هذه البحوث ، إذا لم يكن فيها محاباة في توفير فرص البحوث أو في الأجرة .
ونحن نقدر حساسية زوجك من هذا الأمر ، ويمكن تفادي ذلك بأن يكون الأمر معلناً، فيسجل أمام كل طالب الأبحاث التي قام بها والمبلغ المدفوع له ، ويتم إعلان ذلك بالطريقة التي يسمح بها نظام الجامعة .
أما الطريقة التي في اقتراحك ( هل يجوز لزوجي أن يصرف لي حقي من المنحة المالية على كل بحث أنجزه للجامعة بصرف شيك باسم أحد طلابه ثم يقوم الطالب بتحويل المبلغ لي؟ ) .
فهذه الطريقة نرى أنها غير مشروعة لأنها تتضمن شيئا من الكذب الذي لا ضرورة إليه .
كما أنه لو حدث واكتشف الأمر فسيصبح موقف زوجك ضعيفا جدا ولن يستطيع تبرير تصرفه . أما لو أعطاك المكافأة صراحةً فهذا يدفع كل الشبهات .
والحاصل : أن أخذك هذا المبلغ ينبغي أن يكون بطريقة معلنة تنفي كل الشكوك والاتهامات فإن لم يمكن ذلك فلا تشاركي في هذه الأبحاث ولا تأخذي شيئا .
والله أعلم .

Category: Uncategorized