هل يبقى في بلاد الكفر ليرعى ابنه من زوجته المرتدة أم يرجع إلى بلده المسلم ؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا يجوز لك ترك ابنك ليكون فريسة سهلة للكفار ، ويجب عليك أن تبذل ما تستطيع لتخلصه من أمه ومن بلدها ليكون معك في بلدك فهذا هو حقك الشرعي وهو يتبعك في دينك وحضانتك ، وليس لتلك المرتدة فيه نصيب ، فإن استطعت أن تبذل لهم المال ليكون معك فابذله لهم ، وإن استطعت رفع قضية في محاكمهم ليكون في حضانتك فافعل ذلك ، وعليك – في كل ذلك – استشارة المراكز الإسلامية الموثوق بأهلها في تلك البلاد واستشارة محامين ثقات ، وإن وجدت وسيلة مناسبة لأخذه ، والمجيء به إلى بلدك ، فافعل .
وإذا لم تنجح محاولاتك في أن يكون ابنك معك الآن ، وكان القانون يسمح لك بحضانته بعد فترة قريبة مناسبة : فلا بأس أن تمكث هناك هذه الفترة ، لتكون قريبا منه ، دائم الصلة به ، حتى يمكنك حضانته . أو على أقل الفروض : أن تكثر التردد على تلك البلاد لتراه وترعاه فيما يُسمح لك به من وقت ، وعسى أن يكون ترددك ذلك سبباً في رجوع أمه لإسلامها لتنجو به من الخلود في النار ، وسبباً في تعلق ابنك بك وحبِّه للإسلام ، مع بذل ما تستطيعه ليكون في بيئة نظيفة سواء في مكان إقامته أو في مدرسته ، ونحن نعرف صعوبة الأمر لكن من يتق الله تعالى ويصدق في نيته ويبذل ما يستطيعه يُرجى أن تُذلَّل له الصعاب وتُحقَّق له أمانيُّه الفاضلة.

ثانيا :
إذا كانت إقامتك في فرنسا ، أرجى لأن يكون ابنك معك ، وأرجى للحفاظ على دينه ، فلا تنصره أمه المرتدة ، أو ترده عن دينك : فابق بجانبه إلى أن يتيسر لك حضانته ، على ما سبق ذكره .
وإن كنت ترى أنه لا فائدة من إقامتك هناك ، وأنك لن تتمكن بذلك من حضانته في فترة قريبة ، فالذي نراه لك أن تنتقل إلى بلدك المغرب ، وتبدأ حياتك هناك من جديد ، لكن على أن تكثر التردد إلى حيث يقيم ولدك كما ذكرنا من قبل ، ولا تقطع صلتك به ، ولا صلته وتعلقه بك ، قدر إمكانك .

والله أعلم

Category: Uncategorized