هل يبقى في عمله الذي لا يباشر فيه البيع بالإيجار المنتهي بالتمليك ولكنه يساهم فيه ويرشد إليه؟

السؤال : أنا رجل أعمل بشركة سيارات كبيرة في السعودية ، والشركة متفرع منها عدة شركات داخلية ؛ مثال : شركة للبيع بالكاش ، وشركة للبيع بالتأجير المنتهي بالتمليك ، أنا بقسم الكاش ، فأغلب العملاء يأتون إلينا بقسم الكاش ، ونحنا بدورنا نحاول إقناعه بالتأجير ، أو بالكاش . أسئلتي : ١/ هل التأجير المنتهي بالتمليك محرم ؟ ٢/ هل يوجد فرق بين التأجير المنتهي بالتمليك ، والتأجير مع الوعد بالتملك ؟ ٣/ إذا كانت حرام ولا يوجد لي وظيفة أخرى ، هل يجوز لي البقاء في هذه الوظيفة ؛ لأن لدي أسرة أعولها ، وديونا ، أم أتركها ؟ علما بأني أنا من يبيع السيارة لقسم التأجير ، وهو بدوره يبيع السيارة للعميل .

الجواب :

الحمد لله

عقد الإجارة المنتهي بالتمليك من العقود التي لها صور جائزة وأخرى ممنوعة .

والتفريق بين النوع الجائز والمحرم لا يتوقف على التسمية ، وإنما على توفر الشروط ، والالتزام بالضوابط التي يصير بها العقد صحيحا ، أو فاسدا .

وقد سبق بيان الشروط والضوابط لجواز عقود الإجارة المنتهية بالتمليك ، وكذلك الصور والمحاذير الممنوعة فيها ، في جواب السؤال (97625) فلتراجع .

وبناء على ما سبق ، يتضح حكم العمل مع هذه الشركة وأمثالها :

فإذا كان عقد الإجارة التي تجريه الشركة صحيحا جائزا : جاز لك العمل فيها .

وإذا لم يكن كذلك ، فلا يجوز لك أن ترشد العملاء إلى العقود الفاسدة ؛ لأن الإرشاد إليها من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال الله تعالى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة / 2 ، بل تحاول أن تقنع العملاء بالشراء بالكاش فقط .

فإن لم يكن بقاؤك في هذا العمل ممكنا إلا مع دلالة إلى العقود المحرمة ، أو مع بيع السيارات لقسم التأجير الذي يبيعها بالعقود المحرمة ، فلا يجوز لك البقاء في هذا العمل ، وعسى أن يبدلك الله عملا آخر خيرًا منه ما دمت تركته لأجل الله عز وجل .

 

والله أعلم .

Category: Uncategorized