هل يجوز لمسلم العمل في ” تأهيل المساجين ” في دول غير مسلمة ؟

الجواب :
الحمد لله
لا يظهر لنا حرج في عملك ، بل نرجو أن يكون باب بر ، وفاتحة خير ؛ لأن تأهيل المساجين للقيام بدور بنَّاء في مجتمعاتهم أمر مهم للغاية ، وغرس القيم الصالحة في نفوسهم وتربيتهم على الأخلاق الفاضلة أمر غاية في الأهمية ، ومثل هذه الطائفة التي تتعامل معها ، وتعمل على إصلاحها ، غالباً ما تكون أحوج الطوائف لذلك الإصلاح والتأهيل ، ويتعيَّن ذلك ويتأكد في المساجين على قضايا أخلاقية وسلوكية .
وأما عقوبة الإعدام فهي غير منكرة في الإسلام لمهربي المخدرات ، وهي عقوبة تعزيرية ، وقد جاء في قرار ” هيئة كبار العلماء ” رقم ( 138 ) في المملكة العربية السعودية ما نصه :
” … فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي :
أولاً : بالنسبة للمهرب للمخدرات فإنَّ عقوبته القتل ؛ لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرِّب نفسه وأضرار جسيمة وأخطار بليغة على الأمة بمجموعها ، ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد أو يتلقى المخدرات من الخارج فيموِّن بها المروجين ” . انتهى من ” مجلة البحوث الإسلامية ” ( 21 / 356 ) .
ومن أعظم ما يمكنك فعله في إرشادك وتأهيلك لأولئك المسجونين دعوة الكافر منهم للإسلام ، وتذكير تارك الصلاة بخطورة ذنبه وبوجوب إقامة الصلاة ، وهذا أولى ما تصرف به جهودك وتبذل له وقتك ، ونسأل الله أن يوفقك ويسددك .

والله أعلم

Category: Uncategorized