هل يمكن بناء حياة زوجية في ظرف مرضها وممارسات والدها؟

الجواب :
الحمد لله
تبالغ كثير من الفتيات في تصوير الظروف السيئة المحيطة بها ، التي تبرر من خلالها عزوفها عن الحياة الأسرية السليمة التي أرادها الله تعالى وجعلها سببا من أسباب السكينة والطمأنينة في هذه الحياة الدنيا .
وهذه المبالغات عادة ما تتجه بإلقاء اللوم نحو الوالدين أو أحدهما ، أو عدم توفر الشروط في المتقدم للزواج ، أو دعوى التفرغ للدراسة والعمل ، أو مرض يسير أو نفسية ضعيفة أو ذكريات أليمة ، وكلها من وساوس الشيطان التي يبثها في قلب المسلمة ، ليملأه حزنا وتعاسة ، ويبعده عن أداء رسالة الله في الأرض ، رسالة العلم والعمل والدعوة والعبادة ، ومن أدوات بلاغ هذه الرسالة الأسرة الصالحة الناجحة .
واعتبري بجميع من حولك من الفتيات اللاتي تزوجن وانطلقن في حياتهن الأسرية ، رغم تاريخ كل منهن الذي لا يخلو من بعض المآسي والآلام ، وبعضهن تعرضن لما هو أشد وأنكى مما تتصورين ، ومع ذلك تمكنَّ من تجاوز تلك الصعاب والذكريات الأليمة .

وما نراه في سؤالك خاصة أن الزواج سيكون إن شاء الله تعالى سببا في علاج جزء كبير ومهم من مشكلتك ، وهي مشكلة الأب المدمن حيث ستبتعدين عن ذلك البيت مما سيكون له أثر إيجابي عليك إن شاء الله تعالى .
وحديثنا هو عن الزواج على سبيل العموم . ولا نقصد الزواج بهذا الشاب الذي تقدم إليك .
أما عن هذا الشاب فإنه من الصعب عليك أن تسألي عنه وعن أخلاقه ودينه لتباعد البلاد ، فلم يبق إلا أن يتقدم لك رسميا ويقابل والدك .
وبعد الجلوس وتبادل الحديث معه سيظهر لك شيء من أخلاقه وطريقته في التعامل والتفكير ، فبعد ذلك تستخيرين الله تعالى ثم يكون القرار .
وفقك الله تعالى لما فيه خيرك في الدنيا والآخرة .
نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد .

والله أعلم .

Category: Uncategorized