وجد سلعة رخيصة ويشك أنها مسروقة ، فهل يشتريها ؟

السؤال : وجدت شخصا معه كرسي متحرك للإيجار أو للبيع بجوار الحرم المكي علي الطريق ، فاشتريت منه الكرسي المتحرك بمبلغ 200 ريالا تقريبا ، وكان يوجد عسكري بالقرب منه، وعندما سألت عن سعر الكرسي المتحرك في المتاجر وجدت سعره لا يقل عن 600 ريالا تقريبا ، واستخدمته ، علما بأن الكرسي المتحرك لا توجد عليه كتابة خاصة بالعمل الخيري ، أرجو إفادتي عن مشروعيته خصوصا أن والدتي استعملته أثناء تأدية مناسك العمرة .

الجواب :

الحمد لله

رخص السلعة لا يدل بالضرورة على أنها مسروقة ، فقد تكون مقلدة ، وقد يكون صاحبها ثريا قد قضى حاجته منها ، ويستثقل حملها وهو في غنى عنها فيبيعها برخص ، أو يخفض من قيمتها قاصدا نفع زوار بيت الله ، أو غير ذلك من الأسباب .

فإن عَلِم الشخص بأن السلعة مسروقة : فلا يجوز له شراؤها ، لما في ذلك أكل أموال الناس بالباطل ، ولما فيه أيضا من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال تعالى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/ 2 .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن شراء سلعة مسروقة ، فأجاب :

” الذي يظهر من الأدلة الشرعية : أنه لا يجوز لك شراؤها ، إذا اتضح لك ، أو غلب على ظنك أنها مسروقة؛ لقول الله سبحانه: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) .

ولأنك تعلم أو يغلب على ظنك أن البائع ليس مالكا لها شرعا ، ولا مأذونا له شرعا في بيعها ؛ فكيف تعينه على ظلمه ، فتأخذ مال غيرك بغير حق ” انتهى من “فتاوى ابن باز” (19/92) .

 

وسئل الشيخ الألباني :

هل يجوز شراء بضاعة يحتمل أن تكون مسروقة لرخص ثمنها عن المألوف ؟

الشيخ : هذا احتمال له درجات والأحكام لا تُبنى على الظنون والأوهام ؛ فإذا كان الاحتمال قائما على غلبة الظن ؛ حينئذ لا يجوز شراء البضاعة هذه .

وجُلّ الأحكام الشرعية إنما تُبنى على ما يغلب على ظن المكلف ، أما مجرد خاطر خطر : فهذا لا يجوز الانسياق والتجاوب معه، لأنه يؤدّي إلى الوسوسة وإلى الأوهام” انتهى من موقع الشيخ : http://www.alalbany.net/play.php?catsmktba=21622

 

فإن لم توجد غلبة ظن صحيحة ، فالإنسان غير ملزم بالبحث والتفتيش عن ملكية ما يعرض عليه ، والأصل أن السلعة المعروضة ملك لمن هي بيده .

وينظر جواب السؤال (105239) .

 

والله أعلم .

Category: Uncategorized