يبيع بالتقسيط لمدة ستة أشهر ولا يملك السلعة إلا عند سداد الزبون ما عليه

السؤال : سؤالي عن حكم البيع بالأقسـاط وتسليم البضاعة عند السداد من قبل الزبون مثال : أنا مكتب وسيط لبعض الشركات المتخصصة بمجال الهواتف النقالة وارغب بإدخال خدمة تقسيط الجوالات لجميع الافراد بدون وساطة البنوك للفئتين (موظفين حكوميين ، اشخاص عاديين يعملون بأعمال حرة) فما سأقوم به كالتالي : يأتي الزبون ولديه الرغبة بشراء هاتف نقال بسعر 1000 ريال ، أتفق معه على تقسيط هذا المبلغ على دفعات محددة بمدة زمنية 6 أشهر يأتي هو بنفسه ليسدد المبلغ في المكتب ويتم تسليم الهاتف النقال للمشتري ( بعد انتهاء آخر قسط له أي بعد 6 شهور) فأقوم أنا بالذهاب لـشراء الهاتف فأجد أن ثمنه أصبح 800 ريال أقوم أنا بأخذ فارق السعر لنفسي + الأرباح السابقة التي أضفتها على سعر المنتج الأصلي في بداية اتفاقي مع المشتري فهل هذا فعل حلال ام حرام ؟

الجواب :

الحمد لله

هذه الصورة من البيع : غير جائزة ؛ لأنك تبيع الهاتف قبل أن تتملكه ، ولا يجوز أن يبيع الإنسان ما لا يملك، إلا أن يكون على وجه السلم، والسلم يشترط فيه دفع الثمن كاملا في مجلس العقد.

وقد روى النسائي (4613) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) عن حكيم بن حزام قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ: (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي.

وفي رواية: (إِذَا اشْتَرَيْتَ مَبِيعاً فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ) رواه أحمد (15316) والنسائي (4613) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: 342

 

وانظر السؤال رقم (244298) .

 

والصورة الجائزة من ذلك هي أن تبيع هاتفا بمواصافت محددة منضبطة، مع الاتفاق على تسليمه في أجل معلوم، بشرط أن يدفع المشتري الثمن كاملا، في مجلس العقد.

فالسلم: بيع موصوف في الذمة، بثمن معجل في مجلس العقد.

 

قال في هداية الراغب، ص338: ” وَالسَّلَمُ شَرْعًا: عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ فِي ذِمَّةٍ، مُؤَجَّلٌ، بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِمَجْلِسِ عَقْدٍ” انتهى.

 

فإذا لم يرض الزبون بدفع الثمن كاملا في مجلس العقد، فلا سبيل لك إلى بيع الهاتف إلا بعد شرائه، وقبضه، ثم تبيعه بثمن مقسط.

 

والله أعلم.

Category: Uncategorized