يجوز العمل في مؤسسةٍ برامج أجهزتها منسوخة

الجواب :
الحمد لله
من المعلوم أن حقوق التأليف والاختراع والإنتاج ، وغيرها من الحقوق المالية والمعنوية ، مكفولة لأصحابها ، لا يجوز الاعتداء عليها ، ولا المساس بها ، من غير إذن أصحابها .

لكن إذا مست الحاجة إلى هذه البرامج ، ولم تتوفر نسخها الأصلية ، أو توفرت بأثمان باهظة ، خاصة إذا كان أصحابها قد استخرجوا تكلفة برامجهم مع ربح مناسب معقول ، فلا حرج إن شاء الله في نسخها ، أو تحميل نسخ غير أصلية منها ، بشرط الاستخدام الشخصي ، سواء كان هذا الاستخدام على مستوى الأفراد ، أو المؤسسات التي لا تتاجر ببيع هذه النسخ المنسوخة ، وهذا القول وسط بين المانعين بالكلية والمبيحين بالكلية ، وينظر للاستزادة في ذلك جواب السؤال : (102352) ، (81614) .

وبما أن المسألة مترددة بين المنع في بعض الأحوال والإباحة في أحوال أخرى ، فلا يجب عليك تكلّف الاستفصال من صاحب العمل ؛ ولو قُدّر أن تنصيبه لهذه البرامج كان في حال لا يباح لمثله فعله ، فإنما وزره على نفسه ، ولست تتحمل من وزره شيئا ما دمت تعمل معه في نشاط مباح ، ولست أنت من قام بتنصيبها على الجهاز ، قال تعالى : (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) فاطر/18.
أما إن كانت جهة العمل تتكسب من نسخ هذه البرامج وبيعها، فأنت في هذه الحال معاون لها في هذا الاعتداء ، فيجب عليك الانتهاء ؛ امتثالا لقوله تعالى : (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة /2.

والله أعلم .

Category: Uncategorized