يشعر بميل للرجال ، فنصحه الطبيب بأن يقيم علاقة مع الفتيات ، فما الحكم ؟

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الاستمناء وإقامة العلاقات مع الفتيات ، أمر محرم لا يجوز للمسلم فعله ، وقد سبق في جواب السؤال رقم : (329) ، وجواب السؤال رقم : (39931) بيان حرمة ذلك .

ثانياً :
إذا تقرر حرمة ما سبق ، فالتداوي والعلاج إنما يكون بما أباحه الله ، وليس بأمر قد حرمه الله سبحانه ؛ فالشفاء من الأمراض والأسقام ، التي تصيب الأبدان أو القلوب ، إنما هو بيد الله جل وعلا ، وما عند الله لا يطلب بمعصيته .

جاء في ” فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة الأولى ” (22/87) :
” التداوي من الأمور المشروعة ، ولكن يكون بما شرعه الله جل وعلا ، وبما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن هذا هو الذي يمكن أن يكون فيه الشفاء ، أما ما حرمه الله ، فلا شفاء فيه .
ومما يدل على تحريم التداوي بالأدوية المحرمة عامة ، وبالخمر خاصة ، ما رواه البخاري في صحيحه معلقا عن ابن مسعود رضي الله عنه : ( إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ) ، وما رواه أبو داود في سننه من حديث أبي الدرداء قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ولا تداووا بحرام ) ” انتهى .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (170208) .

فالاستمناء وإقامة العلاقات المحرمة مع الفتيات ، كما أنها ليست حلاً شرعيا ، ولا علاجاً لذلك المرض ، فإنها قد تجر فاعلها إلى ما هو أعظم تحريما ، وأشد فسادا ، فيكون الإنسان قد داوى نفسه بما يزيد من دائه ومرضه .
فعلى المسلم أن يبتعد عما حرمه الله تعالى ، فإنه شر كله ، ويلجأ إلى الله تعالى ويأخذ بالأسباب الشرعية المباحة التي تكون سببا لعلاجه .
وينظر للفائدة في علاج ما ذكرت من مرض إلى جواب السؤال رقم : (101169) ، وجواب السؤال رقم : (20068) ، وجواب السؤال رقم : (166525) .

ثانياً :
سبق في جواب السؤال رقم : (143890) ، وجواب السؤال رقم : (171709) أنه لا حرج من الذهاب إلى طبيب غير مسلم إذا كان ماهراً وأميناً .

بل الطبيب المسلم لا يُذهب إليه إلا إذا كان أمينا هو الآخر .
وقد ذكرت أن الطبيب نصحك بأمور محرمة ، ومثل هذا لا يكون مؤتمنا ولا يوثق بما ينصح به .

والله أعلم .

Category: Uncategorized