‫يريد طرح رابط تحميل نسخة ويندوز لأعضاء وبعضهم قد يستعينون بها في تصفح مواقع محرمة فهل عليه إثم ؟

New Page 1

الجواب :
الحمد لله
أولا :
الأشياء المباحة التي يمكن استعمالها في الخير والشر : يجوز بيعها وهبتها ، عملًا بالأصل الذي هو الإباحة ، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (75007) .

ومجرد استعمال بعض الناس لها في المعصية لا يلزم منه القول بتحريم بيعها أو هبتها لهم ، حتى يتوفر شرطان :
الأول : أن يكون الغالب على استعمال الشخص المعين لها : هو استعمالها في الشر والمعصية ، وليس الشرط ألا يستعملها في المعصية مطلقا ، وينظر في ذلك الفتوى رقم : (247586) ، (123005) .
الثاني : أن يعلم الواهب ، أو يغلب على ظنه : أن هذا الشخص المعين سيكون أكثر استعماله لها في الشر والمعصية .
والغالب أن هذا الشرط الثاني لا يمكن التحقق منه إلا في أحوال نادرة ، كشخص تخالطه مخالطة كبيرة ، وتعرف توجهاته وتصرفاته بالتفصيل .
فإذا لم يتوفر هذان الشرطان ، أو حصل الشك في توفرها ، فالبيع والهبة حلال باعتبار الأصل وينظر لمزيد الفائدة الفتاوى رقم : (105325) ، (101071) ، (105749) .

ثانيا :
نظام الويندوز ، ونحوه ، من برامج التشغيل ، وأنظمة العمل ، ونحو ذلك : الأمر فيها أوسع مما ذكرناه سابقا ، والظاهر في حكم بيعها وشرائها وهبتها ، وتحميلها على المواقع ، ونحو ذلك: هو الجواز ، مطلقا ، دون نظر إلى غالب ، أو قليل ؛ فمثل هذه الأنظمة والبرامج : ليست مما يقال فيه : إنها تستعمل – بنفسها – في الخير ، أو الشر ؛ بل هي مثل وقود السيارات ، ولا يقول أحد إنه ينبغي النظر في حال الشخص قبل بيعه السيارة ، أو وقود السيارة ، أو عجلاتها ، أو نحو ذلك ، لا يقال : إنه ينظر إلى استخدامه لهذه السيارة ، وما يغلب على حاله .
ولوازم المنع ، أو حتى التفصيل في مثل ذلك كثيرة ، تأباها أصول الشريعة ، وتصرفاتها .

والله أعلم .

Category: Uncategorized