السؤال:
لي صديق قام ببيع حاسوبه لصديق لي آخر بثمن معلوم ، وبعد مدة – ليست بالطويلة – أراد هذا الصديق الذي اشترى الجهاز أن يبيعه ، فاشتراه الأول بثمن أقل من الذي باعه هو في الأول ، فهل هذا البيع الثاني جائز شرعا ، مع العلم أن البائع الثاني قد باعه للأول بذلك الثمن عن طيب خاطر ؟

الجواب :
الحمد لله
من باع شيئاً على شخص آخر ، وقبض ثمنه كاملا ، ثم أراد أن يشتريه ممن اشتراه منه :
فلا بأس بذلك ولا حرج ؛ لانتفاء شبهة الربا ، سواء اشتراه بأقل مما باعه أم بأكثر
أم بمثله .
قال البهوتي رحمه الله :
” باع السلعة – وقبض ثمنها – ثم اشتراها : فيصح ; لأنه لا توسل به إلى الربا “.
انتهى من ” كشاف القناع ” (3/186) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” لو اشتراه – بعد قبض ثمنه – بأقل : فلا بأس ، وكذلك لو اشتراه بأكثر أو بمساو .
مثاله : باع السيارة بعشرين ألفا إلى سنة ، ولما تمت السنة قبض عشرين ألفا ، ثم
اشتراها من المشتري بخمسة عشر ألفا ، فهذا جائز ؛ لأن الحيلة منتفية هنا ، فإذا
اشتراها بأقل مما باعها به بعد قبض الثمن فلا بأس ” انتهى .
” الشرح الممتع ” (8/217) .
أما إذا كان المشتري الأول لم يدفع ثمن ما اشتراه : فلا يحل أن يبيعه على من اشتراه
منه ، لئلا يقع في محذور بيع العينة الذي سبق بيانه في جواب السؤال رقم : (105339)
.
والله أعلم .