الجواب :
الحمد لله
يختلف الحكم بالنسبة لاستعمال الرجال مستحضرات التجميل من الكريمات وغيرها من حال
إلى أخرى ، وبيان ذلك أن يقال :
أولا :
ما كان استعماله لمجرد التجميل والزينة فلا ينبغي للرجال استعماله ؛ لأن المرأة هي
التي تحتاج إلى التجميل ، والرجل تناسبه معالم الرجولة من التخشن والصلابة ، لا
تناسبه الأنوثة ولا التخنث .
انظر إجابة السؤال رقم : (152357)
.
ثانيا :
ما كان منه من زينة النساء وتجملهن خاصة ، كأحمر الشفاه ، والطلاءات ونحو ذلك : فلا
يجوز للرجل أن يتجمل به ؛ لأنه من التشبه بهن ، والتشبه بهن محرم من كبائر الذنوب .
انظر إجابة السؤال رقم : (135672)
.
ثالثا :
ما كان استعماله يؤدي إلى تغيير لون البشرة من السواد إلى البياض مثلا : فإذا كان
التغيير مؤقتاً فلا حرج فيه ، وإذا كان على الدوام فلا يجوز ؛ لأن ذلك من تغيير خلق
الله تعالى .
مع التنبيه على أن مثل هذه الاستعمالات التحسينية لا تنبغي للرجال كما تقدم .
راجع إجابة السؤال رقم : (174371)
.
رابعا :
ما كان منها لإزالة عيب فلا حرج في استعماله ، كاستعمال الكريمات لإزالة الحبوب من
الوجه ؛ لأن هذا من باب التداوي والعلاج .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
ما حكم استعمال المراهم والدهونات لتبييض البشرة ، أو لإزالة حب الشباب والتشوهات؟
فأجاب:
” أما الأول فلا ، أي لا تستعمل شيئاً يتغير به لون الجلد لأن هذا أشد من الوشم
الذي لعنت فاعلته .
وأما إزالة حب الشباب وما شابهها : فلا بأس ، لأن هذه معالجة مرض ، ومعالجة المرض
لا بأس بها ، فهناك فرق بين ما يقصد به التجميل ، وبين ما يقصد به إزالة العيب ،
فالأول : ليس بجائز إذا كان على وجهٍ ثابت ، والثاني : جائز ” .
انتهى من “فتاوى نور على الدرب” (22/ 2) بترقيم الشاملة .

وينبغي الانتباه إلى أن ما
صنع منه من مواد نجسة ، أو مواد كيميائية ضارة : فلا يجوز استعماله في شيء من ذلك
كله .
وينظر جواب السؤال رقم : (98622)
.

والله أعلم .