عائلة متوسطة الحال تريد السفر في الإجازة الصيفية للتنزه في الطائف ومن ثم النزول إلى مكة لأداء العمرة وليس لديها ما يكفيها لهذه الرحلة ، فما حكم إعطائهم من الزكاة ؟ ولماذا ؟ وإن جاز فما مقدار ما يعطونه ؟.

الحمد لله

بيَّن الله تعالى مصارف الزكاة في قوله : ( إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
التوبة/60 .

وقد سبق بيان هؤلاء في جواب السؤال رقم (
6977 ) .

والفقير والمسكين إنما يعطى من الزكاة ما يكفيه وأهله الذين ينفق
عليهم النفقات الشرعية التي لا إسراف فيها ولا تبذير ولا تضييع للأموال .

والمقصود بهذه النفقات الشرعية :

الحاجات الأساسية التي يحتاج إليها الفقير ، كالمسكن والملبس
والطعام والشراب والعلاج ….ونحو ذلك .

وليس السفر للتنزه من الحاجات الأساسية التي يعطى الفقير من
الزكاة من أجلها .

وعلى هذا فلا يجوز أن يعطى هؤلاء من الزكاة بحجة أنهم فقراء .

وكذلك لا يعطون من الزكاة من سهم ( ابن السبيل ) لأن ابن السبيل
هو الذي سافر بالفعل ، ثم لم يكف ما معه من الأموال لبلوغه مقصده ، فإنه يعطى من
الزكاة ما يبلغه مقصده ، أما هؤلاء فهم في بلادهم ولم يسافروا ، فلا يوصفون بأنهم
أبناء سبيل .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (35889)
.

والله أعلم .