السؤال:
هل منطقة ” البحر الميت ” أو الغور في الأردن هي موقع قوم لوط ؟ وهل هناك دليل قطعي على ذلك ؟ وهل يجوز أن نذهب ونجلس في مثل هذه المواقع ؟ وكذلك نستطيع أن نصلي فيها؟

 

الجواب :

الحمد لله

سبق
في جواب السؤال رقم (110111)
تفصيل القول في موقع ” البحر الميت ” في الأردن ، وهل هو مكان قرى لوط عليه السلام
أم لا ؟ وذكرنا هناك أن

الأكثر من أهل التاريخ والتفسير يثبت ذلك ، ويؤكده ، ونقلنا في ذلك نقولات مختلفة ،
فلتنظر .

 ومما يُبنى على كون هذا المكان هو مكان قرى لوط عليه السلام : أنه لا يجوز زيارتها
للسياحة ، ولا للنزهة ، ومن مرَّ من تلك البقعة فليسرع ، وليبكِ كما فعل النبي صلى
الله عليه وسلم لما مَرَّ على ديار ثمود ، وقال : (لَا

تَدْخُلُوا

مَسَاكِنَ

الَّذِينَ

ظَلَمُوا

أَنْفُسَهُمْ

إِلَّا

أَنْ

تَكُونُوا

بَاكِينَ

أَنْ

يُصِيبَكُمْ

مَا

أَصَابَهُمْ

)
قال
ابن
عمر رضي الله عنهما : ثم زجر [يعني : ناقته] فأسرع حتى خلفها ، [أي : جاوزها] رواه
البخاري (3380) ومسلم (2980) .

وتكره الصلاة في هذا المكان ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أسرع لما مر بديار ثمود
، ولم ينزل فيها .

وإذا كان المسلم يرى أن هذا المكان ليس هو مكان قرى لوط عليه السلام ، تقليداً لمن
قال ذلك من العلماء ، فلا يعني ذلك جواز الذهاب إلى هذا المكان في كل وقت وعلى أي
حال ، فإن هذا المكان صار من الأماكن السياحية التي يأتيها السياح ، فصار مشتملاً
على كثير من المنكرات كالعري والاختلاط المستهتر .

فالذاهب إلى تلك البقعة لن يعدم نظراً أو سمعاً محرَّماً ، اللهم إلا أن يكون هناك
مكان لا يأتيه أحدٌ من أولئك المفسدين ، ويأمن فيها المسلم على نفسه ، وأسرته .

وقد
بَيَّنا حكم الذهاب إلى الشواطئ المختلطة ، والتي فيها منكرات : في جوابي السؤالين
: (10224)
و (23464)
.

 

والله أعلم