هل يجوز بيع المشاريع ? كأن يأخذ إنسان مشروعا باسمه من مؤسسة ما بـ 300 مليونا مثلا ويعطيه لأحد المقاولين لإنجازه بـ 250 مليونا .

الحمد لله

لا حرج في بيع المشاريع ، ومثلها من استؤجر لعمل ما من بناء أو
غيره ، لا حرج عليه أن يستأجر غيره للقيام بالعمل ، ولكن بشرطين :

الأول :

أن لا تكون المؤسسة قد نصت في العقد على إلزام المتعاقد بالعمل
بنفسه ، وأن لا يبيع المشروع لغيره ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون
على شروطهم ) رواه أبو داود ( 3594 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود
.

وقد سئلت اللجنة الدائمة عمن استأجر عمارة بمئة ألف وأجرها بمئة
وخمسين ، فهل يجوز ذلك ؟

فأجابت :

” من استأجر عيناً فله أن يؤجرها لغيره بمثل ما استأجرها به أو
بأكثر منها أو بأقل ، وبنفس مدة الإجارة المتفق عليها ممن يقوم مقامه في الانتفاع
أو دونه ، لا بأكثر منه ضرراً ، لأنه يملك الانتفاع بالعين المؤجرة ، فجاز له أن
يستوفيها بنفسه أو بغيره ، إلا أن يشترط المؤجر المالك أن لا يؤجرها لغيره ، أو لا
يؤجرها لأصحاب مهن وحرف حددها ، فهما على ما اشترطا ” أ.هـ

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : (مسألة: لو أن الإنسان استؤجر
على عمل في الذمة بأن قيل له: نريد تنظيف هذا البيت كل يوم ، ولك في الشهر مائة
ريال، فاستأجر من ينظف البيت كل يوم لكن بخمسين ريال، فهل يجوز أو لا ؟

الجواب :

نعم يجوز ، هذا من جنس ما إذا قلنا : إنه يجوز أن يؤجر بقية
المدة بأكثر من الأجرة ، وعلى هذا عمل الناس اليوم ، فنجد مثلا أن الحكومة تتفق مع
شركة على تنظيف المساجد ، فكل مسجد ينظف في الشهر بكذا وكذا ، ثم إن هذه الشركة
تأتي بعمال يقومون بما تم عليه العقد بأقل من ربع ما اتفقت الشركة مع الحكومة .
فهذا موجود ، إلا إذا كان الغرض يختلف بالنسبة للمستأجر ، فإذا كان يختلف فلا يجوز
.

مثال ذلك : إنسان استأجرته لينسخ لي زاد المستقنع ( وهو كتاب فقه
) ، والرجل أعرف أن خطه جيد ، وأن خطأه قليل ، فاستأجر هو إنسانا يخطه بأقل مما
أجرته به ، وهذا الشخص الذي استأجره المستأجر خطه جميل ، فيقول العلماء : إنه لا
يجوز ) أ.هـ الشرح الممتع 4/327 .

لأن العبرة في النسخ ليست بجمال الخط فقط ، وإنما بجمال الخط
ومراعاة قواعد الإملاء ووضع علامات الترقيم المناسبة كالنقطة والفاصلة … وغير ذلك
.

والله أعلم .