السؤال :
أريد شراء سيارة إن شاء الله بواسطة بنك البركة ، علماً أن البنك يصرح بأن تعاملاته غير ربوية .
طريقة الشراء : يدفع الزبون نسبة 47 بالمئة كبداية ، والبنك ما تبقى من ثمن السيارة ، هذه السيارة تكون باسم البنك إلى غاية تمام التسديد بأقساط حسب استطاعة الزبون واتفاقه المسبق مع البنك ، و في حالة تأخر الزبون عن دفع ديونه في المدة المتفق عليها مع البنك ، فإن هذا الأخير لا يطلب زيادة في الدفع تعويضاً عن التأخير ( وتبقى السيارة باسم البنك حتى تمام التسديد ) ، فما حكم هذه المسالة ؟
الجواب :
الحمد لله
يجوز شراء السيارة عن طريق البنك إذا توفرت الشروط التالية :
1- أن يشتري البنك السيارة شراء حقيقياً ، ويقبضها إليه ، فإذا لم يشتر السيارة
لنفسه ، واكتفى بدفع المبلغ عن العميل ، كان هذا قرضاً ربوياً ؛ إذ حقيقته أن البنك
أقرض العميل ثمن السيارة (مائة ألف مثلاً) على أن يسترد قرضه مائة وعشرة مثلاً .
وإذا اشترى البنك السيارة ثم باعها قبل أن يقبضها ، كان ذلك مخالفاً لقول النبي صلى
الله عليه وسلم لحكيم بن حزام : ( إذا اشتريت مبيعاً فلا تبعه حتى تقبضه)
رواه أحمد (15399) ، والنسائي ( 4613) ، وصححه
الألباني في صحيح الجامع (342) .
وأخرج أبو داود (3499) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه ( نهى
أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) ،
والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
وهذا يشمل الطعام وغيره من السلع ، وينظر جواب السؤال رقم (36408)
.
ومنه تعلم أنه لا يجوز للمشتري أن يوقع على شراء السيارة من البنك ، ولا أن يدفع له
جزءاً من الثمن مقدماً ، قبل أن يشتريها البنك .
2- أن يخلو العقد من اشتراط غرامة على التأخر في سداد الأقساط ؛ لأن ذلك ربا محرم ،
وينظر جواب السؤال رقم (89978)
.
3- يجوز رهن السيارة للبنك ، حتى ينتهي العميل من سداد الأقساط ، كما يجوز للبنك
الاحتياط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك ، مع أنها مملوكة
للعميل من وقت العقد مع البنك ، وينظر جواب السؤال رقم (69877)
.
والله أعلم .
