الجواب :
الحمد لله
أولاً :
صلاة الضحى سنة مؤكدة ، ثبت فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما روى مسلم
(1176) من حديث عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ
اللَّهُ “.
قال النووي ـ رحمه الله ـ : ” قال أصحابنا : صلاة الضحى سنة مؤكدة…” .
انتهى من ” المجموع” (3/528).
وقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ “مجموع الفتاوى” (11/389) : ” صلاة الضحى سنة
مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأرشد إليها أصحابه ” انتهى .
ولمعرفة ما جاء في فضلها من أحاديث ، ينظر جواب سؤال رقم : (145070).
ثانياً :
من فاتته صلاة الفجر، ثم قضاها بعد شروق الشمس ، فله أن يصلي صلاة الضحى؛ فصلاة
الضحى سنة مستقلة ، لا تلازم بينها وبين صلاة الفجر ، ولا علاقة لها بوقت صلاة
الفجر أصلا ، ولا بصلاتها أداء ، أو قضاء ؛ بل المشروع لمن قصر في شيء من العمل ،
أو فاته شيء من الخير ، أو ألم بشيء من التقصير : أن يستكثر من الخيرات والأعمال
الصالحات ، وأزكاها وأفضلها : نوافل الصلوات .
عن رَبِيعَة بْن كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ رضي الله عنه قَالَ : ” كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ
وَحَاجَتِهِ ، فَقَالَ لِي ) : سَلْ ) ، فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي
الْجَنَّةِ ، قَالَ : ( أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ) ، قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : (
فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ) رواه مسلم في ” صحيحه ” (489) .
قال النووي رحمه الله : ” فيه الحث على كثرة السجود والترغيب به ، والمراد به
السجود في الصلاة ” . انتهى من شرح ” مسلم “.
وعن معدان بن أبي طلحة قال : ” لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي
اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ – أَوْ قَالَ قُلْتُ : بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى
اللَّهِ – فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ
فَقَالَ : سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ( عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ
لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا
خَطِيئَةً ) رواه مسلم في “صحيحه” (488).
والله أعلم .
