ما حكم قراءة الموظف القرآن الكريم أثناء ساعات العمل الرسمية وعلى حساب العمل ؟.

الحمد لله

إذا كان ذلك على حساب العمل – كما ورد في السؤال – فلا يجوز ،
لأن الموظف تم التعاقد

بينه وبين جهة العمل على أن يقوم بالعمل الموكل إليه ، مع
الالتزام بساعات العمل اليومية

فإن أخل بساعات العمل ، أو بالعمل نفسه كان ذلك محرماً ، لقول
الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة/1
، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : : ( المسلمون على شروطهم ) رواه أبو
داود ( 3594 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

أما إذا كانت قراءته للقرآن لا تؤثر على قيامه بالعمل ، فلا حرج
في ذلك إن شاء الله تعالى .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا قام الموظف بأداء عمله
المكلف به وأراد أن يستفيد من وقت الدوام بقراءة القرآن ، أو قراءة شيء مفيد ، أو
حتى أراد أن ينعس ليرتاح قليلا ، فهل عليه شيء من ذلك ؟

فأجاب : ” ليس عليه شيء مادام قائما بالعمل الذي وكل إليه ، أما
إذا كان يفرط أو ينقص من أداء عمله ، فإن ذلك حرام عليه ولا يجوز ، وأما النعاس فلا
رخصة له فيه لأنه لا يملك نفسه فقد ينام عن عمله من حيث لا يشعر ” انتهى
نقلا عن “فتاوى الحقوق” جمع خالد الجريسي ص 59 .

انظر جواب السؤال رقم (9374)

والله أعلم .