قرأت السؤال (7103) وفيه أن أكل لحم الإبل من نواقض الوضوء ، هل يجب الوضوء من ألبان الإبل ؟.
الحمد لله
ذهب عامة أهل العلم إلى أنه لا يجب الوضوء من ألبان الإبل ، وهو
المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله ، ويدل على ذلك عدة أدلة :
1- أن الأصل عدم نقض الوضوء ، وليس هناك دليل صحيح يدل على نقض
الوضوء بشرب لبن الإبل .
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر القوم الذين قدموا إلى
المدينة وأصابهم مرض أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها . رواه البخاري
(233) ومسلم (1671) ، ولو كان شرب لبنها ناقضاً للوضوء لبين ذلك
النبي صلى الله عليه وسلم .
انظر : “المغني” (1/245) ، “الإنصاف” (2/58) الشرح الممتع (1/209) .
وأما ما رواه أحمد (18617) وابن ماجه (496) عَنْ أُسَيْدِ بْنِ
حُضَيْرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ( لا تَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ ، وَتَوَضَّئُوا مِنْ
أَلْبَانِ الإِبِل )
وكذلك ما رواه ابن ماجه (497) عن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ رضي
الله عنهما قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ( تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ، وَلا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ
الْغَنَمِ ، وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الإِبِلِ ، وَلا تَوَضَّئُوا مِنْ
أَلْبَانِ الْغَنَمِ ) .
فكلا الحديثين ضعيف لا يصح الاحتجاج به ، وقد ضعفهما الألباني في
ضعيف ابن ماجه .
ولو صح هذا الحديث لأمكن أن يحمل الأمر فيه بالوضوء من لبن الإبل
على الاستحباب ، جمعاً بينه وبين الحديث السابق ذكره .
والله أعلم .
