الجواب :

الحمد لله
العقد الذي جرى بينك وبين الخيّاطة ، هو عقد إجارة على عمل ، والأصل في العقود :
أنه يلزم كل طرف الوفاء بما وجب عليه بحسب الاتفاق ؛ لقوله تعالى : ( يا أيها الذين
آمنوا أوفوا بالعقود ) المائدة/1 .

قال ابن قدامه رحمه الله : ” قال أبو الخطاب : الأجر
يملك بالعقد ، ويستحق بالتسليم ، .. وإنما توقف استحقاق تسليمه على العمل ؛ لأنه
عوض ، فلا يستحق تسليمه إلا مع تسليم المعوض ” انتهى من ” المغني ” (5/330) .

وعلى هذا فلا يحل لها تأخير تسليم العمل والمماطلة به
، ولا يحل لك إنقاص المبلغ المتفق عليه ، وفي حال إخلالها بوقت التسليم ، فلك تأخير
تسليم المبلغ حتى تتسلمي العمل .

وأما المعاقبة بعدم إعطاء القسط الباقي أو الخصم منه
فليس من حقك فعله ، ما لم يكن منصوصا عليه كشرط جزائي عند عقد الإجارة بينكما .

وفي حال نشوء ضرر من تأخير التسليم ، وليس بينكما شرط
جزائي مسبق : فالمرجع إلى القضاء الشرعي ، ليحدد مقدار الضرر والعقوبة المناسبة له
؛ لأن الأمر يحتاج إلى اجتهاد ، وتفويض كل إنسان لفرض ما يراه مناسبا من العقوبة :
يؤدي إلى الفوضى والنزاع ، ولا يؤمن فيه الحيف وغلبة الهوى .

وينظر حول الشرط الجزائي في العقود جواب السؤال رقم :
(112090) ، وجواب السؤال رقم : (105290)
.

والله أعلم .