الجواب :
الحمد لله
لا نعلم لهذا الدعاء أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من كتب أهل العلم ،
فلا تجوز نسبته إليه .
وغاية ما يروى في ذلك ما رواه ابن أبي الدنيا في ” الفرج بعد الشدة ” (ص 67) ،
والضياء المقدسي في ” المنتقى من مسموعاته بمرو” (ص 9) ، وابن عساكر في ” تاريخ
دمشق ” (41/ 381) من طرق عَنْ طَاوُوسٍ ، قَالَ :
” إِنِّي لَفِي الْحِجْرِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ،
فَقُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخَيْرِ، لَأَسْتَمِعَّنَّ إِلَى
دُعَائِهِ اللَّيْلَةَ ، فَصَلِّي ثُمَّ سَجَد َ، فَأَصْغَيْتُ بِسَمْعِي إِلَيْهِ
، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ:
” عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ ،
سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ ” !!
قَالَ طَاوُوسٌ: فَحَفِظْتُهُنَّ ، فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلَّا
فُرِّجَ عَنِّي “.
والحاصل :
أن هذا الدعاء ليس من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز أن ينسب إليه ،
كما أنه لا يتخذ وردا ثابتا ، كما تتخذ الأوراد الشرعية .
لكن لو دعا به في نفسه : فلا حرج فيه ؛ إذ إن معناه صحيح ، لا مخالفة فيه ، والدعاء
بما يشاء العبد من خير الدنيا والآخرة : بابه واسع ، ولا يمنع منه إلا ما كان فيه
اعتداء ، أو مخالفة شرعية ، أو معنى باطل .
وينظر للفائدة : إجابة السؤال رقم : (153274)
، ورقم : (145176) .

والله أعلم .