الجواب :
الحمد لله
أولا:
نحمد الله تعالى أن وفق أختنا الكريمة للإسلام وأداء الصلاة والصوم ، ونسأله تعالى
أن يمن عليها بالثبات والتوفيق وهداية أهلها وذويها .
ثانيا :
لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من نصراني ، ولا يعتبر هذا نكاحا ، بل هو زنى وسفاح ،
وعليها أن ترفض ذلك وتأباه بكل وسيلة ممكنة ، وأن تبادر بإشهار إسلامها في الأوراق
الرسمية ، وتستعين في ذلك بأهل الخبرة من محامٍ ونحوه .
وإذا ترتب على إعلان إسلامها مقاطعة والدتها لها ، أو مرضها ، أو حتى موتها : فلا
ذنب ولا إثم عليها في ذلك ؛ لأنها فعلت ما هو واجب عليها ، وطاعة الله ومرضاته فوق
طاعة كل أحد ، والمسألة عظيمة ، مسألة كفر وإيمان ، فلا مجال فيها للعاطفة والشفقة
، ولعل في إعلانها الإسلام تمهيدا لإسلام أبيها وأمها ولو بعد حين .
والحاصل أن ثباتها على الإسلام هو الفرض والواجب ، وليس وراء ذلك إلا الردة
والخسران ، وأنه لا يجوز لها بحال أن تتزوج من نصراني ، وأن عليها أن تبادر بإثبات
إسلامها بحسب الإجراءات الرسمية المعتادة ، ثم تتلطف في إعلام أهلها بذلك ، وتستعين
بأهل الخبرة والدراية في هذه القضية ، وأن ما يترتب على إعلان إسلامها من قطيعة
أهلها أو مرضهم ، لا تتحمل منه شيئا .
ونظن أن الظروف العامة الآن أكثر مساعدة على هذا الأمر مما كان عليه الحال قبل ذلك
.
ونسأل الله تعالى أن يقر عينها بهداية أهلها .
وننبه على أن الصواب أن تقول : لي زميلة (كانت) مسيحية … لأنها الآن مسلمة …
وتأخر إعلان وإشهار إسلامها لا يعني أنها لم تسلم . فمن نطق بالشهادتين على وجه
الجزم دخل في الإسلام ، وطولب بالصلاة وغيرها من الفرائض ، وقد فعلت ذلك والحمد لله
.
والله أعلم .