الجواب :
الحمد لله
أولا :
إظهار الفرح والسرور بالاحتفال بالمناسبات السعيدة كالنجاح وبناء البيت الجديد
والإنجاب ونحو ذلك لا حرج فيه ، إذا سلم من المنكرات والمحاذير الشرعية ، وقد سبق
ذكرها وبيانها في جواب السؤال رقم : (100005)
.
ومثل ذلك : الترفيه المباح بالاجتماع للطعام والتواد والتحادث لا حرج فيه أيضا ، من
حيث الأصل .
أما إذا اشتمل هذا الاجتماع الترفيهي على منكرات ومخالفات شرعية – كما تذكر الأخت
السائلة – من التباهي والتفاخر بالزينة والملابس ، والإسراف والتبذير في الإنفاق
وإعداد الولائم والأطعمة ، وإنشاد الأناشيد بمصاحبة الإيقاعات الموسيقية ، وفرض
مساهمة مالية كبيرة على المشتركات : فما ذكر من هذا كله ، إذا كان واقعا حقيقة :
فهو منكر ممنوع .
فإذا أمكن التفريق بين الأمرين : فيسمح بمثل هذا الاجتماع ، من أجل الترويح المباح
، وإدخال السرور على النفوس ، وتأليف من يعجبه مثل ذلك : على مجالس الصالحين ،
وجذبه لمجالس الخير والمنفعة ، مع ترك ما ذكر من المنكرات ، والاقتصاد في النفقة ،
وتعاون أهل اليسار على تحمل نفقة زائدة ، بحيث يعفى أهل الإعسار منها ، أو تخفف
عنهم المؤونة ، ونحو ذلك : فهو أمر حسن لا حرج فيه إن شاء الله .
وإما إن كان ما ذكر من المنكرات أمرا ملازما له ، بحيث لم يمكنكم إقامة هذا
الاجتماع ، إلا على الصورة المذكورة : فلا يشرع حينئذ الوقوع في مثل هذه المنكرات ،
من أجل أمر غايته أنه مباح في أصله .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (88124)
، (107570) .
والله تعالى أعلم .