أرسل إليكم برسالة خاصة بصديقتي فهي في حاجة لمن يدلها . وهى طفلة صغيرة تعرضت لاعتداء من أحد أصدقاء أبيها كان يأتي لينتظره وكان يجبرها على معاشرته وهي طفلة عمرها 5 سنوات كان تظن ذلك شيئاً جديداً . ولكن لا بد أنه شخص شاذ ، أدى ذلك أنها كانت تفعل ذلك أثناء عمرها كله وهى لا تعرف شيئاً . فهل ذلك ما يسمى العادة السرية ، وكان يأتيها هذه الحاجة أثناء الصيام وكانت تفعله فهي وقتها تكون مقيدة تريد أن تفعل ما تعودت علية طول العمر فهل صيام تلك الأيام لا يصح ؟ وهل الكفارة أن تصوم فقط ؟ حيث إنها لم تكن تعرف شيئاً اسمه العادة السرية . ادعوا لها بالشفاء

السؤال :

1-كيف تكفر عن هذا الذنب في الصيام

2- كيف تشفى من هذا الشيء

3- إنها تقرا القرآن قبل النوم وترى نفسها بحاجة لفعل ذلك مع العلم أن سنها 34 ولم تتزوج .

الحمد لله

أولا :

نسأل الله تعالى أن يغفر لصديقتك وأن يتجاوز عنها ، وأن يعافيها
من هذا الداء ، وأن يرزقها الزوج الصالح والذرية الصالحة ، إنه ولي ذلك والقادر
عليه سبحانه .

ثانيا :

ما فعله صديق والدها ، جرم عظيم وجناية كبيرة في حق هذه الطفلة ،
وهو شذوذ قبيح ، وظلم بيّن للأب وابنته ، نسأل الله العافية ، ولا إثم عليها فيما
جرى لها ؛ لعدم تكليفها آنذاك .

ومثل هذه المآسي يأخذ العاقل منها عبرة ، فيجب على الرجل أن ينظر
في أصدقائه الذين يأتمنهم على أسراره وأهل بيته ، فقد يبدو بعضهم في صورة الصديق
الناصح الأمين ، وهو في حقيقة الأمر شيطان من شياطين الإنس ، وقد نصحنا بذلك النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله : ( لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلا
يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ ) رواه الترمذي (2395) وحسنه الألباني في
صحيح الترمذي .

ثالثا :

المقصود بالعادة السرية أو الاستمناء : العبث بالأعضاء وإثارة
الشهوة حتى يتم إنزال المنيّ ، سواء كان ذلك باليد أو بغيرها ، وهي عادة قبيحة وفعل
محرَّم ، وسبق بيان أدلة تحريمها في السؤال رقم (329)
، وفيه أيضاً إرشاد للعلاج من هذا الداء .

رابعا :

إذا مارس الصائم العادة السرية أثناء صومه ، وخرج منه المني ،
فسد صومه في قول جمهور العلماء ، لكن إن كان يجهل أن ذلك مفسد للصيام ، فهل يفسد
صومه ويجب عليه القضاء ؟

فيه خلاف بين الفقهاء ، ورجح جماعة من أهل العلم منهم شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، أنه لا يفسد صومه ، واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله ، وتجدين ذلك مفصلا في الجواب رقم (50017)

وينبغي لهذه الأخت أن تكثر من الاستغفار وفعل الطاعات ، وتجنب
المحرمات ، ولزوم الاستقامة ، لعل الله أن يتجاوز عنها ، كما وعد سبحانه بقوله : (
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى )
طـه/82 .

خامسا :

الزواج – كغيره من أمور العبد – يجري بقدر الله تعالى ، ولا
يُدرى أين الخير ، في تأخره أم في تعجله ؟ وعلى الإنسان أن يرضى ويسّلم ويتخذ
الأسباب الجالبة للرزق والفرج ، ومنها الدعاء والإنابة والطاعة ، وراجعي السؤال رقم
(21234)

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

والله أعلم .