نحن المأمومون متى نبدأ بالركوع ؟ هل نركع عندما نسمع الإمام يقول الله أكبر أم خلالها أم بعد أن يسكت منها ؟.
الحمد لله
المشروع في حق المأموم أن يتابع إمامه ، فلا يسبقه ولا يوافقه
ولا يتأخر عنه ، بل يفعل الأمر عقب فعل إمامه مباشرة .
وقد دل على ذلك ما رواه البخاري (378) ومسلم (417) من حديث
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وأبي هريرة رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ
، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا “وَلا تَرْكَعُوا حَتَّى
يَرْكَعَ ” ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا “وَلا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ ” ،
وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ) وما بين القوسين من زيادات أبي داود
(603) .
فقوله صلى الله عليه وسلم : ( َإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَلا
تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ ) ومثله في السجود ، يدل على أن المأموم لا يبدأ في
الانتقال إلى الركن إلا بعد وصول الإمام إليه ، فلا يركع حتى يركع الإمام ، ولا
يسجد حتى يسجد الإمام ، وقد جاء ذلك صريحاً في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه
قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال : ” سمع الله لمن حمده ” لم يحن أحد
منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ، ثم نقع سجودا بعده .
رواه البخاري (811) ومسلم (474) .
قال النووي في ” شرح مسلم ” : ” وفي هذا الحديث هذا الأدب من
آداب الصلاة ، وهو أن السنة ألا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على
الأرض ” انتهى .
وعلى هذا ، فالمشروع للمأموم أن يتابع إمامه بعد انتقاله إلى
الركن مباشرة ، فالعبرة بفعل الإمام لا بتكبيره ، وهذا فيمن يرى الإمام ، أما من لا
يراه من المأمومين ، فإنه يقتدي بقوله ، فيبدأ في الانتقال إلى الركن بعد انتهاء
الإمام من التكبير ، وانظر جواب السؤال (33790)
.
والله أعلم .
