السؤال : وقعت في شجار مع زوجتي التي عقدت عليها العقد- ولم نسكن بعد تحت سقف واحد- فغضبت ذات مرة بعد أن قالت لي كلمة جرحتني فقلت لها عبر الهاتف : ” إن كنت تريدين أن نهشم هذه الرمانة( كناية عن علاقتي بها) فلنفعل ذلك- أسمعت?” فأقفلت هي الهاتف حتى لا تتدهور الأمور أكثر, بعدها تصالحنا .
و بعد أقل من 10 أيام تشاجرنا من جديد عبر الرسائل القصيرة وبعد أن أرسلت إلي رسالة أغصبتني كثيرا , أرسلت إليها واحدة تقول : ” من اليوم لا تجمع بيني و بينك إلا الإخوة في الدين” وكنت في قرارة نفسي لا أستطيع أن أنطق بكلمة “طلاق ” أو ما شاكلها .

بعدها شعرت بأنها أخطأت في حقي- بعد أن رفضت جماعي معها- طلبت مني مسامحتها واعتذرت لي وهي تبكي, فسامحتها , ثم أبت إلا أن أجامعها حتى ترضيني, وهذا ما وقع . فقلت لها بعد ذلك لولا والديك وأسرتك الطيبة لكنت قاب قوسين أو أدنى من أن أذهب إلى العدلين – مأذون- لطلب الطلاق .

سؤالي : هل وقع طلاق ما علما أنني كنت حريصا على ألا أنطق به صراحة لكن كنت أجهل أن الطلاق قد يقع بالكناية إلا بعد أن بحثت في الأمر .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

قولك لزوجتك : ” إن كنت تريدين أن نهشم هذه الرمانة ( كناية عن علاقتك بها) فلنفعل
ذلك أسمعت? ” مع عدم ردها ، لا يقع به طلاق ؛ لأن هذا سؤال عن الرغبة في إنهاء
العلاقة وإيقاع الطلاق ، وليس إيقاعا له بالفعل .

 

ثانيا :

قولك في المرة الثانية : ” من اليوم لا تجمع بيني و بينك إلا الأخوة في الدين ” هو
من الطلاق بالكناية ، وشرط وقوعه : وجود نية الطلاق .

فإن
كنت نويت بذلك الطلاق ، وقعت طلقة واحدة ، وبانت منك زوجتك بينونة صغرى ؛ لأنه طلاق
واقع قبل الدخول .

وإن
لم تكن نويت الطلاق ، لم يقع شيء .

ومعنى “البينونة الصغرى” : أنه لا رجعة لك عليها ، ولكن لك أن تعقد عليها من جديد ،
وتحسب عليك الطلقة السابقة .

والطلاق قبل الدخول والخلوة ، تقع به البينونة الصغرى كما سبق ، فإن كان بعد الخلوة
وقبل الدخول ، ففيه خلاف سبق بيانه في جواب السؤال رقم (118557)
.

ثالثا :

لا
ينبغي للزوج أن يجامع زوجته قبل الدخول المعلن ؛ مراعاة للعرف ، ولما قد يترتب على
ذلك من المفاسد ، كأن يطلقها أو يتوفى عنها ، وهي في الظاهر بكر ، ثم تصير حاملاً ،
فتعرض المرأة نفسها للتهمة والقدح .

رابعا :

قولك : ” لولا والديك وأسرتك الطيبة لكنت قاب قوسين أو أدنى من أن أذهب إلى العدلين
– مأذون- لطلب الطلاق ” لا يقع به طلاق . وهذا ظاهر .

وننصحك بتجنب استعمال ألفاظ الطلاق والبعد عن ذلك في جميع الأحوال ، حفاظا على بيتك
وأسرتك .

والله أعلم .