الجواب :
الحمد لله
سبق بيان حكم عقد الإيجار القديم في جواب السؤال رقم : (178168)
.
ولكن إذا كان صاحب الشقة عرض
عليك شراءها بمحض اختياره ، ودفعت له المبلغ الذي تستحقه الشقة كما هو سعر مثيلاتها
أو السعر الذي طلبه ، فهو عقد صحيح ، ولا إثم عليك في ذلك .
وأما إذا عرض بيعها مضطراً ؛
لأنه لم يجد حيلة لاستعادة الشقة وإخراج المستأجر ، أو كان السعر المدفوع لا يساوي
حقيقةً ثمن الشقة وإنما رضي به ؛ لأنه لا مناص لديه من هذا الخيار ، ففي هذه الحال
يكون هذا البيع من باب ” بيع المكره والمضطر” ، وهو بيع محرم وباطل ؛ لانتفاء الرضا
الذي هو شرط البيع ، كما قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً
عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) النساء / 29 .
قال البهوتي رحمه الله : ”
فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَيْهِ” انتهى من ” كشاف القناع ”
(3/150) .
وقال الشوكاني رحمه الله : ”
لا يحل لمسلم أن يغتنم اضطراره إلى البيع ، فيشتريه منه بدون قيمته ، بل هو بالخيار
، إما أوفاه قيمته المتعارفة زماناً ومكاناً ، أو ترك شراءه ” انتهى من ” السيل
الجرار ” (1/478) .
والله أعلم .
