السؤال :
تباريت أنا وعمي في مباراة وقال لي : إننا سنجري تحدي من يفوز في هذا السباق فإنه سيضرب الآخر خمس مرات وعادة نقول نلعب والذي يخسر مثلا ينظف البيت ، فهل يجوز إجراء أي سباق تكون الجائزة فيه غير مادية لكن هي عقاب من الطرفين أم إنها تعد من القمار؟

الجواب :

الحمد لله

لا يجوز السباق والتباري والرهان على عوض مالي، أو منفعة، إلا في السباق على الخيل والإبل والسهام، وما يلحق بذلك ، مما يعين على الجهاد المادي أو المعنوي، كمسابقات القرآن والحديث والفقه.

والأصل في ذلك: ما روى أبو داود (2574) والترمذي (1700) وابن ماجة (2878) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ) وصححه الألباني في “صحيح أبي داود”.

والسبَق: هو المكافأة أو الجائزة التي يأخذها السابق.

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : “لا تصح المسابقة بعوض ، سواء كان عينا ، أو نقدا ، أو منفعة .. إلا في هذه الثلاثة ” انتهى من الشرح الممتع (10/98) .

وينظر للفائدة: سؤال رقم (104030) ورقم (138652) .

 

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : “لا يجوز أخذ الجوائز على المسابقات ، إلا إذا كانت على وفق ما حدده الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ بأن تكون على الرماية ، أو ركوب الخيل أو الإبل ؛ لأن هذه من وسائل الجهاد في سبيل الله .

ويلحق بها المسابقات في المسائل العلمية ، التي هي من الأحكام الشرعية ؛ لأن طلب العلم من الجهاد في سبيل الله ” انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (15/179).

 

وينظر جواب السؤال رقم (138652) .

 

وعليه : فإن كانت المباراة المسئول عنها مباراة في العلم الشرعي، أو في وسيلة تعين على الجهاد المادي كركوب الخيل : جاز وضع جائزة للفائز ، ولو أخذها من المهزوم .

ولا حرج أن تكون منفعة يقدمها المهزوم للفائز، إذا كانت منفعة معلومة، كتنظيف المنزل.

 

أما جعل الجائزة ضرب الطرف الخاسر، فهذا من اللهو المذموم .

وإن ترتب عليه ضرب الإنسان لعمه : كان قبيحا شنيعا ، ولو على وجه اللهو والمزاح .

 

وإن كانت المباراة خارجة عما ذكرنا : لم يجز وضع جائزة عليها.

 

والله أعلم.