الجواب :
الحمد لله
إذا حصل الخلع بين الزوجين فقد انفسخ عقد النكاح بينهما – على الراجح – من كلام أهل
العلم ، وذهب كثير من أهل العلم إلى أن الخلع يقع طلاقا بائنا بينونة صغرى ، وعلى
كلا القولين : فلا سبيل للرجل إلى إرجاع زوجته إلى عصمته – حال العدة – إذا حصل
الخلع ، ولكن جمهور أهل العلم على أنه يجوز له أن يتزوجها في العدة برضاها بعقد
ومهر جديدين ، وقد سبق بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم : (202629).
فإن كنت قد خالعت زوجتك ، وتم الخلع بلفظ المخالعة ، أو بما يدل على حصوله من ألفاظ
أخرى : فحينئذ يكون العقد قد انفسخ بينكما ، من حين أوقعت عليها الخلع بالفعل ، ثم
ما حدث منك من جماع بعد الخلع : هو أمر محرم ، يجب عليك أن تستغفر الله منه ، ولا
يكون هذا الجماع إرجاعا لها بالاتفاق ؛ لأنه لا حق لك في الرجعة أصلا.
أما إن كان الخلع لم يتم بلفظه ، ولا بما يدل عليه ولكن حصل فقط مجرد الاتفاق عليه
: فهذا لا يعتبر شيئا ، ولا يترتب عليه فسخ النكاح ، وإنما ينفسخ النكاح بالخلع ،
والخلع لا يكون إلا بإيجاب وقبول . وقد سبق بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم : (200341).
وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم : (186809)
أن الخلع حال الحيض جائز وصحيح.
مع التنبيه على أن المعتدة من الخلع لا تعتد مع زوجها بحيث تخالطه ويخالطها ، ولكن
تعتد في بيت أهلها ، أو في أي مكان شاءت ، ويجوز لها أن تعتد في بيت زوجها إذا كان
لها مكان منفصل بمرافقه تأمن فيه على نفسها ، ولا تخالط فيه من كان زوجها ، وقد سبق
بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم : (196077).
والله أعلم.
